( 374 ) وينكف أن ألقاه ، بي متطيّرا * وما هو إن حيّيته لي سامع
المفردات :
وينكف أن ألقاه : يتجنب لقائي . متطيرا : متشائما . لي سامع : لا يسمع تحيتي ، يتجاهل سماع تحيتي .
المعنى :
يكمّل الجيلي الترنّم بأسفه على العلاقات السطحية وغير المتجّذرة في كينونة الناس ، فيقول ؛ بعد أن أسقط قدري في الهوى شنعة الهوى ، كأن بعض الناس يتجنّب لقائي تشاؤما وتطيّرا . . . وإن ألقيت على بعضهم تحية فإنه لا يسمع تحيتي . . .
وهنا نكتة شرعية لطيفة أتى بها الجيلي ، فهذا الصاحب لا يشيح بوجهه عن الجيلي رافضا ردّ التحية ، لأنه بذلك يأثم شرعا ، فالتحية والسلام حق المسلم على المسلم شرعا . لذلك هذا الصاحب يتصرف بشكل يمكّنه من ألا يسمع تحيّة الجيلي ، حتى لا يضطر إلى ردّها .
( 375 ) فما لي في الأحياء ما عشت صاحب * وما لي حقّا - لو أموت - مشايع
المفردات :
مشايع : من يشيعني إلى القبر .
المعنى :
يتابع الجيلي وصف معاشريه وسطحية رؤيتهم له ، يقول ؛ وها أنا أعيش عيشة المنبوذين لا صاحب لي من بين الأحياء وأنا حي ، وإن أمت لا أجد لي مشايعا يشيّعني إلى مثواي الأخير .
( 376 ) وما لي إن حدّثتهم من مجاوب * ولا إن دهاني الخطب فيهم مدافع
المفردات :
إن دهاني الخطب : إن أصابتني مصيبة .
المعنى :
يكمل وصف ما صارت إليه حمية معاشريه ، إن حدّثهم لن يجاويه أحد . . . وإن أصابته مصيبة لن يجد بينهم من يدافع عنه .
( 377 ) كأن لم أكن في الحيّ أرفع أهله * مكانا وقدري في المكانة مانع
المفردات :
مكانا : مكانة وقدرا . وقدري في المكانة مانع : قدري عظيم المنعة ، ويحمي أهل الحي جميعا .