إلى طلبه . ولكن هذه الأماني وإن كانت عالية ، فإنها لم تشبع همتي ، ولم توصلني إلى الاكتفاء بها ، والركون إليها ، والبقاء فيها .
( 337 ) إلى أن اتتني من قديم عناية * أياد لها ، مذ كنت ، عندي صنائع
المفردات :
أياد لها عندي صنائع : أياد لها فضل علي ، أياد بمعنى ألطاف . مذ كنت : منذ وجدت .
المعنى :
وبينما كان يخالط نفس الجيلي شعور بالنقصان ، حيث أنه نال كل ما تمنّى ، ولم يطمئن ولم يركن . . . أتته ألطاف العناية الإلهية التي لها أفضال عليه منذ وجد في العوالم .
( 338 ) وهبّ نسيم الجود من ذلك الحمى * وصبّ سحاب بالتّعطّف هامع
المفردات :
الجود : الكرم الإلهي . الحمى : المكان المحمي ، وهنا المقصود من عند ربّ العالمين . هامع : هاطل .
المعنى :
وهبّ على الجيلي نسيم الكرم الإلهي من عند رب العالمين الكريم ، وصبّ سحاب العطف والرحمة على فؤاده المتوتر من عدم نوال ما يرضيه .
( 339 ) وأحيا الحيا أرض الفؤاد فاعشبت * وغنّت على عود الوصال سواجع
المفردات :
الحيا : السحاب الممطر . فأعشبت : فأنبتت وأزهرت . . الوصال : القرب والوصل . سواجع : طيور تسجع .
المعنى :
وأحيا السحاب الممطر تعطفا ، أرض فؤاد الجيلي الجرداء ، فأخضرّت وأزهرت ، وعلت فيها غصون القرب والوصال ، وسمع غناء الطيور السواجع على عودها .
( 340 ) فهمت من المعنى معاني أحبّتي * فهمت معنّى بالصّبابة والع
المفردات :
فهمت : من الفهم ، بمعنى أدركت وعلمت . من المعنى : من معنى الغناء . فَهِمتُ : من هام يهيم هياما . مُعَنّى : متعبا .