المعنى :
بعد أن أبدع الحق تعالى تركيب نشأة الجيلي ونفخ فيه الروح ، صور شخصه بيديه تعالى ، ونلاحظ هنا كأن كل إنسان هو آدم ، وكل مولود هو استمرار لآدم ، جنس خلقه اللّه بيديه . . . وبما أنّ الجيلي يرى في اليدين إشارة إلى الضدين ، فكل إنسان مخلوق باليدين هو مطبوع بالضدين بالقابليتين ، مفتوح على الفجور والتقوى ، قال تعالى :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
[ الشمس : 7 و 8 ] .
( 330 ) وأخرجني من بعد تكميل هيكلي * إلى العالم الأرضيّ من هو صانع
المفردات :
وأخرجني : إشارة إلى ولادة الجيلي وخروجه إلى عالم الدنيا . من بعد تكميل هيكلي : أي بعد تكوينه في رحم والدته ، وبعد تصويره ، وبعد نفخ روحه .
من هو صانع : أي اللّه عزّ وجلّ ، لقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ
[ غافر : 67 ، التغابن : 2 ] .
المعنى :
أكمل الحق تعالى تكوين الجيلي في رحم والدته . . . أتمّ تصويره ، ونفخ فيه من روحه ، وألهم نفسه فجورها وتقواها . ومن بعد ذلك كله أخرجه إلى الدنيا .
( 331 ) ففي أوّل الشّهر المحرّم حرمة * ظهوري بالسّعد العطارد طالع
المفردات :
ففي أول الشهر المحرم حرمة : في الأول من شهر محرم . ظهوري بالسعد العطارد طالع : وكان برجي عطارد ، وطالعي السعد .
المعنى :
حدثت ولادة الجيلي في أول محرم ، وكان برجه عطارد ، وطالعه السعد .
( 332 ) لستّين مع سبع إلى سبعماية * من الهجرة الغرّا سقتني المراضع
المعنى :
ولادة الجيلي عام 767 من الهجرة .
( 333 ) ومذ كنت طفلا فالمعالي تطلّبي * وتأنف نفسي كلّ ما هو واضع
المفردات :
تطلبي : مطلبي . وتأنف نفسي : ترفض وتترفع . واضع : وضيع ، حقير .