المعنى :
ومنذ كان الجيلي طفلا ، تطلب نفسه المعالي ، وتأنف من كل ما هو وضيع .
( 334 ) ولي همّة كانت وها هي لم تزل * على أن لي فوق الطّباق مواضع
المفردات :
ولي همة : الهمة هي صورة عالية من صور الإرادة في الفكر الصوفي ، وهي قوة عظمى كامنة في الإنسان تنوّله كل مطلوب ، وتغيّر له كل الوقائع والأحداث . الطباق : السماوات السبع الطباق . مواضع : ج . موضع ، أي رتبة ومكانة .
المعنى :
يخبرنا الجيلي أنه منذ بدايات حياته يملك همة عالية . . . ويبلغ من اقتدارها أنه في وسعها أن تحمله إلى رتبة ومكانة تعلو السماوات السبع الطباق .
( 335 ) وقد كنت جمّاحا إلى كلّ هيئة * فخضت بحارا دونهنّ فجائع
المفردات :
جمّاحا : مسرعا لا يرد عني شيء . هيئة : كل ما يتهيأ لي عظيما مهيبا . بحارا : البحار هي رمز الصعوبات التي تعترض السالك . فجائع : ج . فجيعة وهي المصيبة .
المعنى :
ويتابع الجيلي تصوير شخصيته منذ البداية ، وبعد الهمة العالية يكلمنا على شجاعته ، فيقول ؛ وقد كنت انطلق مسرعا إلى كل عظيم مهيب ، لا يخيفني هول ولا يرد عني طيف مصيبة . . . وقد خضت بحار المجاهدات والرياضات ؛ ويا لها من بحار دونها أهوال عظام !
( 336 ) وكلّ الأماني نلتها ، وهي إن علت ، * بها ، بعد نيل القصد ، ما أنا قانع
المفردات :
بعد نيل القصد : بعد نيل المراد ، والأماني ، ما أنا قانع : لا أقنع بها .
المعنى :
يتابع الجيلي روايته ، وإن همّته أوصلته إلى كل ما تمنى ، ولكن كل ما وصل إليه بجهده ونشاطه لم يرضه ، يقول ؛ وقد نلت كل ما تمنيت ، وكل ما سعيت