المعنى :
يستخدم الجيلي هنا صورة الفرس ، فنراه يركب فرس الألفاظ وينطلق به نحو بيان معاني الحقائق والأصول الشرعية ؛ وفي انطلاقه ترتفع الألفاظ فتظهر بالتالي منافعها للناس .
( 321 ) سألوي عنآن القول نحو مكانه * لتطلق فيه عن قيود شرآئع
المفردات :
سألوي عنان القول : تعبير بمعنى سأطوّع الألفاظ . نحو مكانه : نحو مكان القول ، بمعنى اتجه بالألفاظ نحو معانيها المقصودة . لتطلق فيه عن قيود وشرائع : حتى تتحرر الشرائع من قيودها اللفظية .
المعنى :
يقول الجيلي هنا واعدا السامع بالبيان ؛ سألوي عنان القول ، وأطوّع اللفظ الجامع حتى يتجه نحو معناه المقصود . ومتى اتحد اللفظ بمعناه تحرّر المعنى من قيد اللفظ ، كذلك الشريعة الإلهية عندما يتحدّ جوهرها بمظهرها أي حقيقتها بشريعتها ومعناها بلفظها ، تتحرر من قيود الظاهر اللفظي وتنطلق في عوالم الجوهر .
( 322 ) فلمّا نزلت الأرض ماء حياتها * وأثمرني أصل هنالك يانع
المفردات :
فلما نزلت الأرض : فلما نزل الجيلي للظهور والخلق في الأرض .
أثمرني : أظهرني غصن يانع ثمرة له .
المعنى :
يخبرنا الجيلي هنا عن بدايات خلقه ، يقول ؛ فلما تنزلت للظهور والخلق في الأرض ، كنت للأرض ماء حياتها . وذلك لأن الإنسان هو حياة الأرض وروحها ، بدليل أن الأرض تبقى مدة بقائه فيها ، وبموته تطوى صحيفتها وتنشر صحائف الآخرة ، تبدأ أيام الحشر والنشر والحساب والجنة والنار . . .
( 323 ) وكان إذا أنمت بحبّ غصونها * أرزا ، فصدّق أنّني لمطالع
المفردات :
أرزا : هذا الحبّ هو الرز . أنني لمطالع : إنني - أي الجيلي - طالع من الحبّ ، أي مفارق لعالم النبات .