تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

المعنى :

يستخدم الجيلي هنا صورة الفرس ، فنراه يركب فرس الألفاظ وينطلق به نحو بيان معاني الحقائق والأصول الشرعية ؛ وفي انطلاقه ترتفع الألفاظ فتظهر بالتالي منافعها للناس .
( 321 ) سألوي عنآن القول نحو مكانه * لتطلق فيه عن قيود شرآئع

المفردات :

سألوي عنان القول : تعبير بمعنى سأطوّع الألفاظ . نحو مكانه : نحو مكان القول ، بمعنى اتجه بالألفاظ نحو معانيها المقصودة . لتطلق فيه عن قيود وشرائع : حتى تتحرر الشرائع من قيودها اللفظية .

المعنى :

يقول الجيلي هنا واعدا السامع بالبيان ؛ سألوي عنان القول ، وأطوّع اللفظ الجامع حتى يتجه نحو معناه المقصود . ومتى اتحد اللفظ بمعناه تحرّر المعنى من قيد اللفظ ، كذلك الشريعة الإلهية عندما يتحدّ جوهرها بمظهرها أي حقيقتها بشريعتها ومعناها بلفظها ، تتحرر من قيود الظاهر اللفظي وتنطلق في عوالم الجوهر .
( 322 ) فلمّا نزلت الأرض ماء حياتها * وأثمرني أصل هنالك يانع

المفردات :

فلما نزلت الأرض : فلما نزل الجيلي للظهور والخلق في الأرض . أثمرني : أظهرني غصن يانع ثمرة له .

المعنى :

يخبرنا الجيلي هنا عن بدايات خلقه ، يقول ؛ فلما تنزلت للظهور والخلق في الأرض ، كنت للأرض ماء حياتها . وذلك لأن الإنسان هو حياة الأرض وروحها ، بدليل أن الأرض تبقى مدة بقائه فيها ، وبموته تطوى صحيفتها وتنشر صحائف الآخرة ، تبدأ أيام الحشر والنشر والحساب والجنة والنار . . .
( 323 ) وكان إذا أنمت بحبّ غصونها * أرزا ، فصدّق أنّني لمطالع

المفردات :

أرزا : هذا الحبّ هو الرز . أنني لمطالع : إنني - أي الجيلي - طالع من الحبّ ، أي مفارق لعالم النبات .
إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 265 | سعاد الحكيم