تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الأكوان . خلائع : حلل وأثواب . وذلك لأن كلّ كون أو عالم يخلع خلعته على النفس الإنسانية عند مرورها فيه .

المعنى :

يتابع الجيلي تعريف السامع بالنفس الإنسانية وبكمال أوصافها ، يقول ؛ عند مرور الإنسانية بالأكوان السابقة كلها ، يخلع عليها في كل كون من خلائع هذا الكون . ولذلك عندما يصل الإنسان إلى عالم الشهادة يظهر جامعا لصفات الأكوان المتفرقة كلها ، وبالتالي يكون كامل البهاء والصورة .
( 319 ) لتذكر بالمشهود غابر أمرها * فيرجع للأوطان من هو راجع

المفردات :

بالمشهود : بما تشهد من نفسها . غابر أمرها : ماضيها . للأوطان : ج . وطن ، والوطن هنا المراد به أصل الوجود الإنساني الذي هو لمعة من النور الإلهي [ را . شروحات البيت رقم 283 ] . من هو راجع : أي من هو ذو قلب يرجع إلى الحق .

المعنى :

يقول الجيلي هنا أنه عندما ينظر الإنسان إلى نفسه ، وتظهر له صورتها الكاملة الوجود والبهاء ، يتذكر بما يشهده فيها من صفات أصله وماضيه والعوالم التي تنزّل فيها . ومن هذا التذكر يرجع إلى اللّه عزّ وجلّ ، لأنه يعلم منه أن اللّه عزّ وجلّ هو موطنه الحقيقي . ألسنا جميعا للّه وإليه راجعون ؟ ! وهكذا يرى الجيلي أن الكمال الذي يشهده الإنسان في نفسه سيذكره باللّه عزّ وجلّ ، إن كان صاحب قلب مؤمن يرجع إلى اللّه .
( 320 ) جرى أشهب الألفاظ بي في بيانها * بمضاره حتّى علون منافع

المفردات :

أشهب : أبيض . جرى أشهب الألفاظ : استخدم الجيلي هنا صورة الفرس وشبّه اللغة بالمطية التي تنطلق نحو البيان ، وهذا التشبيه مألوف عند الكتاب والشعراء . في بيانها : في بيان معاني هذه الحقائق . بمضاره : المضمار هو الموضع الذي تضمر فيه الخيل . وهنا بمضماره تعني بمضمار الحق ، وليس إلا أصوله الشرعية . حتّى علون منافع : حتى ارتفعت فظهرت للناس منافعها .