تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والثقل الأرضي ، والروح تتبع الجسم في ثقله وحصره . باختصار إما أن يتبع البدن الروح في أحكامها بممارسة صفات الروح ، وأما أن تتبع الروح البدن بأحكامه إن مارس الإنسان صفة البدن [ را . الإنسان الكامل ، 2 / 19 ] .
( 309 ) فإن قويت بالتّزكيات رقت به * إلى المركز العالي الّذي هو رافع

المفردات :

فإن قويت : أي الروح . بالتزكيات : ج . تزكية وهو تزكية النفس بأنواع الرياضات والمجاهدات . رقت به : ارتفعت الروح بالجسم . الذي هو رافع : الذي يرفع صاحبه .

المعنى :

في هذا البيت تأكيد على معنى البيت السابق ؛ فالروح إن قويت بمجاهدة النفس ورياضتها ارتفعت بالجسم إلى المراتب العليا التي تشرّف صاحبها وترفعه .
( 310 ) وإن ضعفت واستقوت النّفس والهوى * تكن تبعا للجسم إذ قام مانع

المفردات :

وإن ضعفت : أي الروح . تكن : أي الروح . تبعا للجسم : تابعة . إذ قام مانع : أي مانع من الترقي والارتفاع .

المعنى :

يتابع الجيلي رؤيته للعلاقة بين الروح والبدن ؛ ومرجعه هو تجربته الشخصية ، يقول ؛ إن ضعفت الروح واستقوت النفس والأهواء على الإنسان ، فماذا يحدث ؟ تثقل الروح وتخسر خفّتها وسريانها ، وتتبع الجسم في ثقله ، لأنه قام مانعا من العلو والارتفاع .
( 311 ) فتشقى به في سجن طبع ، وإن رقت * به كان مسعودا ، وفي العزّ راتع

المفردات :

فتشقى به : فتشقى الروح بالجسم . في سجن طبع : شقاء الروح هو في دخولها سجن الطباع . وإن رقت به : وإن رقت الروح بالجسم . كان مسعودا : كان الجسم سعيدا . راتع : متنعم .
إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 260 | سعاد الحكيم