( 304 ) فتنويعها ذاك التّجلّي هو الّذي * نسمّيه روحا ، وهو بالنّفخ واقع
المفردات :
فتنويعها : تنويع روح الحق . وهو بالنفخ واقع : التنويع حصل بالنفخ ووقع به ، وفي ذلك إشارة إلى قوله تعالى :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[ الحجر : 29 ] .
المعنى :
يتابع الجيلي تفصيل رؤيته لخلق الروح فيقول هنا ؛ عندما نفخ الحق من روحه في الإنسان ، تجلّى تعالى في أسمائه الحسنى ، وتنوع في معانيها ؛ وهذا التنويع هو الروح بالنسبة لنا .
( 305 ) وإلّا فلا اسم له غير ربّنا * وليس له إلّا الصّفات مواضع
المفردات :
وإلا : وإن لم يحدث النفخ والتنويع والتجلي . فلا اسم له : فلا اسم لروح الحق ، أي ينتفي تجلي الحق في الأسماء الإلهية . غير ربنا : غير اسم الرب .
مواضع : مواضع للظهور .
المعنى :
يتابع الجيلي رؤيته لخلق الروح فيقول ؛ إن لم يحدث النفخ والتنويع والتجلي ينتفي تجلي الحق في أسمائه الإلهية ، ولا يبقى من الأسماء الإلهية التي تدل على المسمى إلا اسم الرب ، ولا يبقى إلا الصفة موضعا لظهوره تعالى . وذلك لأنه في المخلوق تتجلّى معاني أسماء الخالق ، ونستدل بآثار أسمائه فينا إليه تعالى ، فنصل مثلا من الكرم الظاهر في المخلوقات إلى الكريم الخالق . وهكذا . . .
( 306 ) تنزّه ربّي عن حلول بقدسه * وحاشاه ، ما بالإتّحاد مواقع
المفردات :
عن حلول بقدسه : الحلول هو القول بأن اللّه عزّ وجلّ يحل في جسم عبد . ما بالاتحاد : الاتحاد هو القول بأن الإنسان يتحد باللّه [ را . شروحات البيت رقم 203 ] .
المعنى :
ينزّه الجيلي هنا الحقّ عزّ وجلّ عن الحلول في المخلوقات ، كما ينفي إمكانية أن يتّحد مخلوق باللّه الخالق . فحلول الحقّ في العبد المخلوق ، أو اتحاد