تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الأصلي . وهذا أمر يعترف الجيلي بأن العقل يجعله محالا ولا يعرف إلا بالكشف [ را . الإنسان الكامل ، 2 / 19 ] .
( 298 ) وذلك أنّ الرّوح في المركز الّذي * لها ، هو روح الحقّ ، فافهم أسامع

المفردات :

هو روح الحق : إن الروح الإنسانية هي روح الحق بحسب موطنها الأصلي ، لقوله تعالى :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[ الحجر : 29 ] . فافهم أسامع : فافهم أيّها السامع .

المعنى :

يتابع الجيلي كلامه على رؤيته للروح ، ويحاول التدليل عليه بالنص ، فيقول ؛ إذا نظرنا إلى الروح بحسب المركز الذي لها والذي لم تفارقه لتدخل البدن وتنزل معه إلى الأرض ، فإننا نقول إنه روح الحق ، لأنه تعالى يقول :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
[ الحجر : 29 ] أي من روح الحق . فافهم هذا الكلام أيها السامع .
( 299 ) فليس لها فيه هبوط منزّل * وليس لها فيه صعود مرافع

المفردات :

فليس لها فيه : ليس للروح في الجسم .

المعنى :

يتابع الجيلي تفصيل رؤيته للروح ، فيقول ؛ إذا تقرر لدينا أن الروح لم تفارق موطنها الأصلي ، بل عندما نظرت إلى البدن حلّت فيه من غير مفارقة لموطنها . . . إذا تقرر لدينا هذا ، فلن نقول إنّ للروح في الجسم هبوط ونزول ، وليس لها منه أيضا بالموت صعود ومفارقة .
( 300 ) ولكنّ في تعيينها بمخصّص * تنزّل عن حكم بأن هو شائع

المفردات :

تعيينها بمخصص : تعيين الروح وتخصيصها ببدن محدود . تنزل : أي تتنزل الروح من حكم إلى حكم ؛ وهنا تتنزل من حكم العموم والشيوع إلى حكم الخصوص والتخصيص ، أي تصبح روحا خاصة لجسم محدود .

المعنى :

يتابع الجيلي تفصيل رؤيته للروح ، فيقول ؛ عندما تنظر الروح إلى بدن
إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 256 | سعاد الحكيم