تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( 296 ) وبالكرة المائيّة العين إذ سرت * أضافت ركاب العزم فيها البلاقع

المفردات :

وبالكرة المائية : إشارة إلى تنزل الوجود الإنساني إلى فلك الماء . البلاقع : إشارة إلى تنزل الوجود الإنساني إلى فلك التراب ، لأن البلاقع ؛ ج . بلقع وهي الأرض القفراء .

المعنى :

ويتابع وجود الجيلي تكونه الإنساني وتنزله باتجاه الظهور في الأرض ، فبعد أن اكتسب من فلك النار صفته ، ومن فلك الهواء صفته ، نراه هنا يتنزل على فلك الماء فيكتسب صفة السريان ، ويتنزل على فلك التراب فيكتسب صفة الصلابة والعزم .
( 297 ) وهذا نزول الجسم من عند ربّه * وللرّوح تنزيل مجازا متابع

المفردات :

وللروح تنزيل مجازا متابع : أي تنزيل الروح يتبع مجازا مقولة تنزيل الجسم ، وفي حقيقة الأمر أن الروح لم تفارق موطنها وليس ثمة تنزيل في حقها . ( را . الإنسان الكامل ، 2 / 19 ) .

المعنى :

يقول الجيلي ، وهذه قصة نزول الجسم الإنساني منذ كان لمعة من النور الإلهي ووصولا إلى عالم العناصر ، وقد مرّ بعوالم هي على التوالي العرش المحيط والكرسي والقلم الأعلى واللوح المحفوظ ، والهباء والهيولى والعناصر والطبائع ، والأطلس والمكوكب وكيوان والمشتري وبهرام والشمس والزهرة وعطارد والقمر ، والنار والهواء والماء والتراب . . . الآن - وبعد 21 عالما - وصل الجسم الإنساني إلى عالم العناصر حاملا في تكوينه صفة كل عالم مرّ به ، وأصبح جاهزا لإستقبال الروح . وهنا سيبدأ الجيلي بشرح رؤيته لعلاقة الروح بالبدن . فيرى أنه إن كان للجسم نزول ، فإننا لا نطلق لفظ نزول على الروح إلا على سبيل المجاز ، وذلك لأن الروح في الأصل بدخولها في الجسد ، وحلولها فيه ، لا تفارق مكانها ومحلّها ، ولكن تكون في محلّها وهي ناظرة إلى الجسد . وعادة الأرواح أنها تحلّ في موضع نظرها ، فأيّ محل وقع فيه نظرها تحلّه من غير مفارقة لمركزها