تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
جعل اللّه كوكبها مظهرا لاسمه العليم ، وملائكتها مخلوقون على كل شكل من الأشكال ، فيها من العجائب والغرائب ما لا يخطر بالبال ، يسوغ فيها المحال . وملائكة هذه السماء تحت حكم الملك صورائيل ، وهو روحانية الزهرة [ را . الإنسان الكامل ، 2 / 62 - 63 ] .

المعنى :

ثم ينزل وجود الجيلي في تخلقه إلى السماء الثالثة ، وهي سماء الخيال التي يسوغ فيها المحال ويمتنع فيها أحيانا الجائز الحلال .
( 293 ) إلى كاتب الأفلاك ، وهو عطارد * نزلت ، وكانت لي هناك مراتع

المفردات :

إلى كاتب الأفلاك وهو عطارد نزلت : نزل الوجود الإنساني ، وهو هنا الجيلي ، إلى السماء الثانية وهي فلك الكاتب أي كوكب عطارد . وهذه السماء هي جوهر شفاف لطيف ، لونها أشهب ، خلقها اللّه تعالى من الحقيقة الفكرية ، ومنها ينزل العلم إلى عالم الأكوان ، وفي هذه السماء يوجد الملائكة الذين يمدون أهل الصنائع جميعا . وخلق اللّه فيها ملائكة ليس لهم عبادة إلا إرشاد الخلق إلى أنوار الحق ، يطيرون بأجنحة القدرة في سماء العبرة ، على رؤوسهم تيجان الأنوار مرصّعة بغوامض الأسرار ، من ركب على ظهر ملك من هذه الأملاك ، طار بجناحه إلى السبعة الأفلاك ، وأنزل الصور الروحانيّة في القوالب الجسمانية متى شاء وكيف شاء ؛ فإن خاطبها كلّمته ، وإن سألها أعلمته . [ را . الإنسان الكامل ، 2 / 62 ] . وكانت لي هناك مراتع : كانت للجيلي مراتع في السماء الثانية ، وفي ذلك إشارة إلى أن صلته بعالم الكتابة والتأليف والفهم كانت قبل ظهوره في هذا العالم .

المعنى :

تنزل وجود الجيلي في تكوينه الإنساني إلى السماء الثانية ، وهي سماء عطارد . وملائكة هذه السماء الذين يمدون أهل الصنائع جميعا ، بصناعتهم .
( 294 ) وبالقمر الباهي نزلت ، وشرّعت * على الفلك النّاري الأثير ، شرائع

المفردات :

وبالقمر الباهي نزلت : إشارة إلى وصول الوجود الإنساني في تنزّله