المفردات :
لا تستبعد الأمر : لا تستبعد حصول هذا الأمر . من فيه للحق تابع : من لديه قلب أو روح تابعة للحق عزّ وجلّ .
المعنى :
يحارب الصوفية تخاذل الإنسان ، ويشجعونه دائما على اقتحام العوالي ، وعلى ألّا يستبعد عطاء إلهيا لأنه تعالى يعطي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، وهنا يقول الجيلي للسالك ؛ وإياك أن تستبعد وصولك إلى مقام قرب النوافل ، وتخلّل الحقّ لقواك جميعا . . . فهذا الأمر قريب على من فيه روح تابعة للحق عزّ وجلّ .
( 281 ) وها أنذا أنبيك عن سبل الهدى * وأفصح عمّا قد حوته المشارع
المفردات :
أُنبيك : أخبرك . المشارع : الشرائع ، ج . شريعة .
المعنى :
يطمئن الجيلي السالك بأنه سيدلّه على الطريق الذي يوصله إلى مقام قرب النوافل ، فيقول ؛ وفيما يلي من قصيدتي سأخبرك عن السبل التي تهديك وتوصلك إلى هذا المقام ، كما أفصح لك عما تحتويه الشرائع من أسرار .
( 282 ) أقصّ حديثا تمّ لي من بدايتي * لنحو انتهائي علّه لك نافع
المعنى :
ابتداء من هذا البيت رقم ( 282 ) وإلى آخر القصيدة ، أي إلى البيت رقم ( 535 ) ، سيروي لنا الجيلي قصته الكاملة : قصة خلقه وتكوينه في العوالم وظهوره على الأرض ومجاهداته وترقيه في المقامات ووصوله إلى مقام الخلافة والبقاء ، ثم سيبين لنا مظاهر مقام الخلافة من قدرة وتصريف . . . باختصار سيقص علينا الجيلي هنا حديث رحلته ، منذ بدايتها إلى نهايتها ، وقد أوردنا في المقدمة الفائدة من روايته هذه ، فلتراجع .