المعنى :
بعد أن طبعت صورة الجيلي في اللوح المحفوظ ، تتنزّل إلى الهباء لتتشكل في الجسم .
( 287 ) هناك تلقّتني العناصر حكمة * ومنها أحلّتني حلاها الطّبائع
المفردات :
هناك : في الهيولى . تلقتني : استقبلتني . العناصر : إشارة إلى العناصر الأربعة المكوّنة للهيولي وهي : الماء والهواء والنار والتراب . حكمة : إن استقبال العناصر الأربعة للوجود الإنساني هو حكمة إلهية ، لأنه يتضمن الإشارة بأن الإنسان سيكون من عالم العناصر ويكون أيضا محكوما للعناصر . أحلّتني حلاها : أعطتني صفاتها . الطبائع : إشارة إلى الطبائع الأربعة وهي الحرارة واليبوسة والرطوبة والبرودة .
المعنى :
استقبلت الجيلي ، كما كل إنسان ، حين وصوله الهيولى العناصر الأربعة وهي الماء والهواء والنار والتراب . ونفهم من استقبال العناصر للإنسان في طور تخلّقه وتنزّله إلى الظهور في الأرض ، حكمة مفادها أن الإنسان سيكون في ظهوره من عالم العناصر . . . ومن العناصر اتصف بصفات الطبائع الأربعة أي الحرارة واليبوسة والرطوبة والبرودة .
( 288 ) وأنزلني المقدور في أوج أطلس * هو الفلك العالي الذري وهو تاسع
المفردات :
المقدور : التقدير الإلهي . أطلس : الفلك الأطلس هو الفلك التاسع ، وهو الفلك الكبير سطحه هو الكرسي الأعلى ، وعرضه سدرة المنتهى . [ را .
الإنسان الكامل ، 2 / 66 ] .
المعنى :
بعد أن تنزل وجود الجيلي الإنساني في عوالم ما قبل الأفلاك يصل في تنزله الآن إلى عالم الأفلاك ، وابتداء من هذا البيت رقم 288 وإلى البيت رقم 297 ، سوف تبرز رؤية الجيلي لجغرافية الكون وخاصة جغرافية السماوات السبع . ونحن سنتابع تصورات الجيلي دون تدخّل نقدي لرؤيته الفلكية مكتفين بايراد الكواكب وأفلاكها وما يقابلها من طباق السماوات .