( 273 ) فلمّا أضاء الصّبح عن ليل سره * وسلّ حساما للمحاجج قاطع
المفردات :
فلما أضاء الصبح عن ليل سره : تعبير بمعنى ، لمّا كشف الخضر لموسى عليه السّلام عن أسرار أفعاله . للمحاجج قاطع : يقطع حجج المعترض .
المعنى :
يتابع الجيلي الاستفادة من رموز قصة موسى والخضر ليبيّن فكرته في الشرع المخبوء خلف حجب الأفعال الظاهرة فيقول ؛ لما كشف الخضر لموسى عليهما السلام ، عن صبح المعاني المخبوءة في ليل الأسرار ، وأحاطه خبرا بما ظهر له من أفعال ، قطع كلّ اعتراض وحجة .
( 274 ) أقام له العذر الكليم ، وإنّه * كذلك علم القوم فيه بدائع
المفردات :
أقام له العذر : عذره . علم القوم : علم الصوفية .
المعنى :
يتابع الجيلي استدلاله بقصة موسى والخضر عليهما السلام . فيقول ؛ بعد أن كشف الخضر لموسى عن معاني أفعاله ، عذره موسى عليه السّلام . . . وكذلك أيها السالك عليك ألّا تنخدع بالمظاهر ، وتعلّم من القوم ألا تحكم على مظهر قبل أن تتضح لك منه بيّنة . وتعلّم أن تسلّم لمن اتصف بالصلاح وإن لم تر وجه الشرع في فعله ، تسليما ينافي الإنكار ، ولا يتنافى مع الاستفهام والاستفسار .
( 275 ) وواظب شهود العلم فيك ، فإنّه * هو الحقّ ، والأنوار فيك سواطع
المفردات :
شهود العلم فيك : ينصحه بأن يداوم على مشاهدة العلم في ذاته ، وهنا إشارة إلى الآية الكريمة :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
[ فصلت : 53 ] .
المعنى :
ينصح الجيلي السالك بأن يأخذ العلم من ذاته ويترك التقليد ، وأن يراقب أعماقه منتظرا سطوع أنوار الحق فيها . . .