بل أكثر من ذلك ، إن غابوا فذكر اسمهم فقط ينفع العاشق في حبّه ، لأن ذكرهم يوقظ الهمم ويحيى موات العادات .
( 261 ) هم الناس فالزم إن عرفت طريقهم * ففيهم لضرّ العالمين منافع
المفردات :
هم الناس : الأولياء على درجات مراتبهم هم فقط الناس . فالزم طريقهم : اتبعه .
المعنى :
يتابع الجيلي تعليمه في الأولياء والولاية ، فيرى أن الأولياء هم فقط الذين استحقوا اسم الناس في هذه الدنيا . ويقول للسالك ؛ فإن وفّقت إلى معرفتهم فلازمهم بالخدمة والصحبة . لأن الأولياء هم وحدهم النافعون حين يتنزّل القضاء بضر على العالمين . . .
( 262 ) وإن جهلوا ، فانظر بحسن عقيدة * إلى كلّ من تلقاه بالفقر صادع
المفردات :
وإن جهلوا : وإن لم تعرف الأولياء ، وكانوا مجهولين لديك . بحسن عقيدة : حسّن اعتقادك . صادع : ظاهر .
المعنى :
يخاطب الجيلي السالك ناصحا ، وإن لم يسعفك الحظ بلقاء الأولياء ومعرفتهم ، فحسّن اعتقادك بكل من تراه ظاهرا بالزهد والصلاح .
( 263 ) وحافظ مواثيق الإرادة قائما * بشرع الهوى ، إن أنت في الحبّ شارع
المفردات :
مواثيق : ج . ميثاق وهو العهد ، وهنا الإشارة إلى العهد الذي يأخذه الشيخ المربي على مريده ، أو إلى العهد الذي يقطعه العبد على نفسه . بشرع الهوى : بما تمليه شريعة الهوى ، من حفظ القلب عن غير المحبوب ، ودوام ذكره ، والتفاني في طلبه . . . . شارع : بادىء .
المعنى :
يتابع الجيلي إرشاده السلوكي ، فيعلّم السالك كيف يجنّد كل طاقاته الإنسانية ليصل إلى مطلوبه . يقول ؛ حين طلبت الحقّ عزّ وجلّ تعهّدت إرادتك بمجاهدات