( 235 ) وإن شبّ نار النّفس يوما ملالها * فصبّ سحابا بالتصبّر هامع
المفردات :
إن شبّ نار النفس يوما ملالها : إن أشعل الملال نار النفس . بالتصبر هامع : يمطر صبرا وتصبرا .
المعنى :
يتابع الجيلي نصائحه السلوكية ، يقول ؛ وإن أشعل الملل يوما نار نفسك ، فسارع إلى صبّ سحب التصبّر عليها . . .
( 236 ) وإن خاطبتك النّفس يوما برجعة * فشنّف لها كأسا من السّمّ ناقع
المفردات :
فشنف : زيّن . ناقع : قاتل .
المعنى :
يتابع الجيلي تشجيعه للسالك ، فيقول ؛ إن طلبت منك نفسك يوما أن ترجع عن مجاهداتك ، وعن خوض نيران العشق الإلهي ؛ فحضّر لها كأسا من السم القاتل ، وزيّنه لها حتى تشربه .
( 237 ) فعاقب ، وركّبها على متن بازل * بما هو فيما هالها متدافع
المفردات :
فعاقب : عاقب النفس . بازل : بعير سبقت الإشارة إليه [ را .
شروحات البيت رقم 120 ] . بما هو فيما هالها متدافع : يدفعها فيما يخيفها .
المعنى :
يعلم الجيلي السالك أن يقسو على نفسه فيقول ؛ عاقب نفسك إن طالبتك بالرجوع عن العشق ، وركبها على ظهر بعير يدفعها ، ويرمي بها في كل أمر يخيفها .
( 238 ) وجرّد لها من غمد عزمك صارما * يبتّ التّواني ، للعلائق قاطع
المفردات :
غمد : بيت السيف . صارما : أي سيفا صارما . يبتّ التواني : يقطع التكاسل والتّباطؤ . للعلائق قاطع : يقطع علائق النفس بالدنيا .