( 241 ) ودع عنك آمالا ، فكم من مؤمّل * لشؤم هوى آماله العمر ضائع
المفردات :
ودع عنك آمالا : لا تأمل خيرا من النفس . لشؤم هوى آماله العمر ضائع : أضاع عمره في أمل مشؤوم .
المعنى :
يتابع الجيلي تحذير السالك من النفس ، يقول ؛ لا تأمل خيرا من النفس ، فهي لا تأمر إلا بالسوء ، لذلك خالفها في كل أوامرها . . . وكم أضلّت النفس مجاهديها ، فزيّنت لهم آمالا توافق أهواءهم ، فأضاعوا العمر في أمل مشؤوم .
( 242 ) وحاسب على الخطرات قلبك حافظا * له عن حديث النّفس ، فهو شنائع
المفردات :
وحاسب على الخطرات قلبك : حاسب قلبك على خطراته ، وراقب كل ما يخطر فيه ، والمحاسبة هي من أصول السلوك عند الصوفية . حافظا له عن حديث النفس : احفظ قلبك من كل ما تحدّث به النفس . فهو شنائع : ج . شنيعة ، والمراد هنا أن حديث النفس هو شنيع يؤذي القلب .
المعنى :
يعلّم الجيلي السالك أصول المحاسبة ، فيقول ؛ حاسب قلبك على كل ما يخطر فيه ، واحفظه من النفس كي لا تحدّثه أبدا بأي أمر ، لأن النفس لا تحدث إلا بشنيعة تؤذي القلب .
( 243 ) وأضبط لها الإحساس فيه مراقبا * فإنّ لنفس الحسّ في النّفس طابع
المفردات :
واضبط لها : للنفس . الإحساس فيه : في القلب . مراقبا : المراقبة من أصول السلوك عند الصوفية . لنفس الحس : للإحساس . طابع : طباعة ، ونقش ، وأثر .
المعنى :
بعد أن نبّه الجيلي السالك في البيت السابق إلى أن خطرات القلب مصدرها حديث النفس ، يعلمه هنا كيف يطهّر نفسه وينقّيها فلا تحدّث القلب إلا بما يرضي اللّه عزّ وجلّ ، فيقول : إن النفس معرضة لأنواع أحاسيس مصدرها العالم الخارجي ، كل إحساس تحسه النفس يطبعها بطابعه ، لذلك على السالك إن أراد تنقية