تختلف من طريق صوفي إلى آخر ، ولكن الطرق كلها تجمع على جعل « الكتاب والسنة » أصلا أولا .
( 220 ) ودع ما تراه مال عن خطّ عدلها * إلى أن تفاجيك الشّموس الطّوالع
المفردات :
عدلها : استقامتها ، أي استقامة أصول الطريق .
المعنى :
يتابع الجيلي تعليم السالك أصول الطريق ، يقول ؛ دع كل وارد يخرجك عن استقامة أصول الطريق الصوفي ؛ وانتظر في الإستقامة حتى تأتيك الفتوحات والمشاهدات ، جلية غير ممزوجة بخفاء ، كأنها شموس طوالع ؛ ويلمع لك نور الحق في الكائنات قاهرا لكل الصور .
( 221 ) فذاك سبيلي رده إن ترد العلا * ولا تعد عنه ، تعتريك القواطع
المفردات :
رده : فعل أمر من ورد ، بمعنى إسلكه واتبعه . إن ترد العلا : إن كنت تريد الرفعة وتطلبها . ولا تعد عنه : بمعنى إياك أن تحيد عنه . تعتريك القواطع : تعترضك الموانع .
المعنى :
من البيت رقم ( 215 ) إلى هذا البيت أي إلى رقم ( 221 ) يجمل الجيلي أصول طريقه الصوفي للسالك وتتلخص : بإيمان يقيني ، وبحسن اتباع للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وبمجاهدة النفس والهوى ، وبوزن الواردات بميزان الأصول ، ثم بانتظار الفتح والتجلي . . . ثم هنا يقول الجيلي للسالك ، ها قد بينت لك معالم طريقي في السلوك إلى الحق عزّ وجلّ ، فاسلكه إن كنت تطلب الرفعة والعلا ، وإياك أن تحيد عنه فتعترضك قواطع تمنعك من الوصول .
( 222 ) وإيّاك فاصبر لا تملّ ، فإنّما * بصبر الفتى جاءت إليه المطامع
المفردات :
وإياك فاصبر : يحذره من الملل ، ويطلب منه الصبر . جاءت إليه المطامع : نال مراده .
المعنى :
إن الوصول إلى شهود الواحد عزّ وجلّ مطلب عزيز ، وقد يقع في زمن