تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
حتى ترى ، قال تعالى عن يوسف عليه السّلام :
لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
[ يوسف : 24 ] . التحقيق : أن يتحقق الإنسان بالصفات الإلهية . عقلا مؤيدا بنقل : برهانا عقليا تؤيده بما تنقله من آيات كريمة وأحاديث شريفة .

المعنى :

يتابع الجيلي نصائحه للسالك ويعلمه أسرار معاملة النفس قائلا ؛ إثبت لنفسك أهمية التحقق بالصفات الإلهية ومفارقة الصفات الخلقية ، واستخدم لإقناعها سبيل البرهان العقلي الذي يدعمه النص الشرعي .
( 218 ) وثمّ أصول في الطّريق لأهله * وهنّ إلى سبل النّجاة ذرائع

المفردات :

لأهله : لأهل الطريق الصوفي . وهن : هذه الأصول . ذرائع : ج . ذريعة بمعنى وسيلة .

المعنى :

يكمل الجيلي تعليم السالك أصول الطريق ، فيقول ؛ وإذا اقتنعت نفسك بضرورة التحقق بالصفات الإلهية ، فاعلم أن أهل الطريق إلى اللّه عزّ وجلّ قد وضعوا أصولا ومناهج اختطت سبل النجاة .
( 219 ) تمسّك بها تنج ، وزن كلّ وارد * بقسطاسها عدلا ، فثمّ قواطع

المفردات :

بها : بهذه الأصول . وارد : كل ما يرد على قلب السالك من خواطر وإلهامات ومعان . بقسطاسها : بقسطاس أو بميزان هذه الأصول . عدلا : الوزن العدل هو الذي لا زيادة فيه ولا نقصان . قواطع : ج . قاطع . وهو ما يقطع على السالك طريق الحق عزّ وجلّ .

المعنى :

إن كل ما يرد على قلب الصوفي من إلهامات ومشاهدات ومعان ، معرّض لمداخلة الوهم والخيال والشيطان . . . وهذه قواطع تحرم السالك من الوصول ، لذلك ينصح الجيلي السالك بأن يزن كلّ وارد بميزان عدل ، هو أصول الطريق الصوفي . وأهم أصول الطريق الصوفي تنحصر في محورين هما الكتاب والسنة ، ثم ضبط الأوقات وترك الرخص واتهام النفس . . . إلى غير ذلك من أصول