( 214 ) ولا تطلبن فيه الدّليل فإنّه * وراء كتاب العقل تلك الوقائع
المفردات :
فيه : في سطوع النور الإلهي خلف حجاب الكون .
المعنى :
يكمل الجيلي تعاليمه لطالب الجمال الإلهي فيقول ؛ لا تطلب الدليل على ظهور النور الإلهي في الأشياء ، فهذا الشهود هو مما لا يستطيع العقل أن يتصوره أو يحدّه .
( 215 ) ولكن بإيمان وحسن تتبّع * إذا قمت ، جاءتك الأمور توابع
المفردات :
وحسن تتبع : تتبع للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . إذا قمت : إذا قمت بحقوق الإيمان والاتباع . توابع : متتابعة .
المعنى :
الجيلي هنا يدلّ السالك على طريق اليقين ، بعد أن حذره من طريق الأدلة العقلية . فيقول ؛ إنّ شهود النور الإلهي في الأشياء يتجلى تباعا لناظريك ، إذا تمكنت في إيمانك ، وأحسنت اتّباعك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم .
( 216 ) فإن قيّدتك النفس فاطلق عنانها * وسر معها حتّى تهون الوقائع
المفردات :
فاطلق عنانها : حررها من قيودها ، وهي الشهوات والرغبات والأهواء . الوقائع : الأقدار ، البلاء .
المعنى :
يبدأ الجيلي ببيان طريق السلوك الصوفي للسالك فيقول ؛ إن قيّدتك النفس بالشهوات والرغبات والأهواء ، وحجبتك عن شهود الواحد المتجلي في الأكوان ، فحررها من هذه القيود كلها ، وسر معها إلى الحق فلا بدّ من أن يهون البلاء تباعا .
( 217 ) وبرهن لها التّحقيق عقلا مؤيّدا * بنقل ، به جاءت إليك الشّرائع
المفردات :
وبرهن لها : وبرهن للنفس . والبرهان هو أن تساعدها بأنواع البيان