تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولكن لا تنحجب أيها المشاهد برؤية هذا الحسن الظاهر في الوجود وتقنع به ، ولا تطلب معرفة الذات الإلهية المنزهة . وإذا نظرت إلى نفسك أيها الإنسان تجد أنك جمعت في كونك الصورتين : الحق والخلق .
( 208 ) فعينك شاهدها بمحتد أصلها * فإنّ عليها للجمال لوامع

المفردات :

بمحتد : بمصدر ، بأصل . لوامع : أدلة على الجمال ظاهرة تلتمع .

المعنى :

يدعو الجيلي الإنسان إلى النظر في ذاته بعد أن تجوّل معه في الكون ، ويقول ؛ انظر أيها المشاهد إلى ذاتك . وشاهدها على أنها صنيعة الخالق ، عندها ستلتمع عليها شواهد الحق تنطق بأن جمالك المقيّد هو لمعة من الجمال الإلهي المطلق .
( 209 ) أنيّتك اللّاتي هي القصد والمنى * بها الأمر مرموز وحسنك بارع

المفردات :

أنيتك : الأنيّة مشتقة من قولنا « أنا » ، وأنيّة الإنسان تعني وجوده المتعيّن الواقع الذي يميزه عن غيره . مرموز : خفي . بارع : ظاهر .

المعنى :

يخاطب الجيلي المشاهد السالك منبها إياه إلى حقيقة أنيته قائلا ؛ إن أنيتك هي سرّ إلهي ، خفي فيه صنع الخالق عزّ وجلّ ، وظهر فيه حسنك ووجودك المقيد .
( 210 ) ونفسك تحوي بالحقيقة ، كلّ ما * أشرت بحدّ القول ، ما أنا خادع

المعنى :

يكمل الجيلي تعليمه للسالك فيقول ؛ إن نفسك تحوي كل ما بينته لك فيما سبق ، فالحق عزّ وجلّ يعمّ جوارحك وقواك ، وأنت على صورة الرحمن ، وفيك تجلّى الحسن والصنع الإلهي . . . وأنا هنا أقول لك الحق ، ولا أخدعك .
( 211 ) تهنّ بها واعرف حقيقتها فما * كعرفانها شيء لذاتك نافع

المفردات :

كعرفانها : كمعرفتها .