تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
عزّ وجلّ بالكائنات ، فتكون من فرقة المشبهة أو الصفاتية . مخادع : مضلّ .

المعنى :

يحذّر الجيلي السالك هنا من تشبيه دون تنزيه أو تنزيه دون تشبيه فيقول ؛ إياك أن تقيّد معرفتك للحق عزّ وجلّ بالتنزيه فتعطّل الصفات وتحرم بالتالي من معرفتها . . . وإياك أيضا أن تتصوّر تشبيهه عزّ وجلّ بالكائنات فتضلّ طريقك إلى معرفته تعالى .
( 205 ) وشبّهه في تنزيه سبحات قدسه * ونزّهه في تشبيه ما هو ضارع

المفردات :

ضارع : مماثل ، مشابه . ونزهه في تشبيه ما هو ضارع : إذا تخايل لك مماثل له تعالى فسارع إلى التنزيه وقل : ليس كمثله شيء .

المعنى :

يعلّم الجيلي السالك عقيدته في التنزيه والتشبيه فيقول ؛ إيّاك أن تتقيّد بالتنزيه وحده أو بالتشبيه وحده ، بل شبّهه في تنزيه سبحات وجهه ، ونزّهه إذا ما تسارع خاطرك إلى تشبيهه بالكائنات . . . فمعرفة الحق عزّ وجلّ لا تكمل إلا بتنزيه في تشبيه ، وتشبيه في تنزيه .
( 206 ) وقل هو ذا ، بل غيره ، وهو غير ما * عرفت ، وعين العلم ، فالحقّ شائع

المفردات :

وعين العلم : وعين ما علمت .

المعنى :

يتابع الجيلي تعليمه للسالك العقيدة الحقة في اللّه عزّ وجلّ ، فيقول ؛ أيها المشاهد للوجود الواحد المطلق ، إياك أن تتقّيد بتنزيه أو بتشبيه ، وإياك أن تتقّيد بعرفان أو بجهل ، بل قل : الحق هو ما أشاهد ، وهو كذلك غير كل ما أشاهد . الحق هو غير كل ما عرفت ، وهو كذلك عين كل ما عرفت . . . وسبحان من جعل معرفته في العجز عن معرفته .
( 207 ) فلا تك محجوبا برؤية حسّنه * عن الذّات ، أنت الذّات ، أنت المجامع

المفردات :

فلا تك . . . عن الذات : عن رؤية الذات .

المعنى :

يتابع الجيلي تفصيل عقيدته فيقول ؛ شاع حسن الحق عزّ وجلّ في الكائنات ،