( 157 ) وفي « فيه من روحي نفخت » كفاية * هل الرّوح إلا عينه يا منازع
المفردات :
وفي « فيه من روحي نفخت » : وفي آية :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
[ الحجر : 29 ] . كفاية : دليل كاف . يا منازع : يا مجادل في الحق .
المعنى :
يخاطب الجيلي المنازع بقوله ؛ يا من تنازع وترفض أن تشاهد الحق في المرائي ، لك في الآية الكريمة :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
[ الحجر : 29 ] دليل كاف . . . فالحق عزّ وجلّ نفخ من روحه في آدم عليه السّلام ، وهل الروح إلا العين ؟ !
( 158 ) ونزّهه عن حكم الحلول فما له * سوى ، وإلى توحيده الأمر راجع
المفردات :
الحلول : القول بأن اللّه عزّ وجلّ يحل في الإنسان ، « اللاهوت يحل في الناسوت » . راجع حاشية البيت ( رقم 203 ) . سوى : غير يشاركه الوجود .
المعنى :
يقول الجيلي ؛ ولا تظن أيها السامع ، أنّني أقول بحلول الحق عزّ وجلّ في المخلوقات ، بل العكس ؛ إنني أقول بتنزيه الحق عن الحلول بمخلوق . . . ونقول : إن مقولة الجيلي تغاير مقولة الحلول ، لأن الحلول يفترض إثنينية في الكون ، يفترض حالّا ومحلا يتشاركان الوجود ويتشاطرانه ، والجيلي لا يرى - عقلا وعقيدة - سوى الحق ، ولا يرى - شهودا - سوى الحق .
هذا هو التوحيد الذي يثبته الجيلي ويدافع عنه عقلا وشهودا . فالتوحيد في نظره يستوجب تنزيها للحق ، والتنزيه هو ألّا يشاركه في الوجود سواه . فإن لم يتمكّن الإنسان من شهود هذا التنزيه فعليه أن يؤمن به قلبا ، أو يقتنع به عقلا .
( 159 ) فيا أحديّ الذّات في عين كثرة * ويا واحد الأشياء ذاتك شائع
المفردات :
فيا أحديّ الذات : الأحدية اسم لصرافة الذات المجردة عن كل اسم