المعنى :
إن اللّه عزّ وجلّ يظهر في العاشق والمعشوق ، هو قيس وليلاه هو بثينة وبشرها . . . هو السكان وهو المكان ، كذاك هو العشاق وهو أماكن لقاهم وسكناهم .
( 153 ) هو العقل ، وهو النّفس ، والقلب والحشا * هو الروح ، وهو الجسم والمتدافع
المفردات :
والمتدافع : المدفوع دفعا ، ونفهم إشارة الجيلي هنا على أنها الدم المتدافع في العروق .
المعنى :
بعد أن تجوّل نظر الجيلي في السماوات والأرض وشهد أن اللّه عزّ وجلّ هو عين كل شيء ، هو العرش والكرسي ، هو الشمس والقمر ، هو الأحياء وحياتها ، هو الشجر والناس والمكان ، هو الكلمة ومعناها ؛ باختصار أينما ولّى الجيلي وجهه شهد الحقّ ظاهرا في كل مرأى . . . وكما في الآفاق كذلك في الأعماق . وهنا ينظر الجيلي إلى أعماقه ، إلى ذاته ، ويشهد أنّ الحق عزّ وجلّ كذلك هو عين وجود عقله ونفسه وقلبه وحشاه وروحه وجسمه ودمه .
( 154 ) هو الموجد الأشياء وهو وجودها * وعين ذوات الكلّ وهو الجوامع
المعنى :
إن اللّه عزّ وجلّ هو الذي أوجد الأشياء جميعها ، وقد تجلّى فيها حين أوجدها . فهو تعالى موجد الأشياء وهو وجودها ، أي عين لذواتها . . .
( 155 ) بدت في نجوم الخلق أنوار شمسه * فلم يبق حكم النّجم والشمس طالع
المعنى :
إن الصورة التقليدية التي تجمع بين الشمس والنجوم وردت في قول الشاعر ( النابغة )
فإنّك شمس والنجوم كواكب * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
ومعناه ، إن نور الشمس إذا بدا خبت من سطوعه أنوار النجوم ، بكلام آخر ، الفارق بين نور الشمس ونور النجم والكوكب هو فارق في شدة الضياء وضعفه .