( 144 ) هو الشمس والبدر المنير ، هو السّها * هو الأفق ، وهو النّجم ، وهو المواقع
المفردات :
البدر المنير : يقول الجيلي [ الإنسان الكامل ، 2 / 60 - 61 ] : « إن القمر جرم كمودي لا ضياء له في نفسه من حيث هو ، بل إنه إذا قابل الشمس بنصفه أخذ منها النور ، فلا يزال نصفه منيرا ونصفه الذي لم يقابل الشمس يكون مظلما ، ولهذا لا يرى نور القمر إلا من جهة الشمس أبدا بخلاف بقية الكواكب السيّارة ، فإن كل كوكب منها يقابل الشمس في جميعها . فمثلها ( أي الكواكب ) مثل البلورة الشفافة إذا وقع فيها النور سرى في ظاهرها وباطنها ، بخلاف القمر فإنه كالكرة المعدنية المصقولة لا تقبل النور إلا في مقابلة الشمس ولهذا ينقص نوره في الأرض ويزيد ، بخلاف بقية الكواكب » . السها : كويكب صغير خفي الضوء ، والمراد هنا : جنس الكواكب . المواقع : أي مواقع النجوم ، وقد أقسم بها رب العالمين .
المعنى :
إن اللّه عزّ وجلّ هو - حقا - الشمس والقمر ، هو الكواكب وآفاقها ، هو النجوم ومواقعها .
( 145 ) هو المركز الحكميّ ، والأرض والسّما * هو المظلم المقتام ، وهو اللّوامع
المفردات :
المركز الحكمي : مركز الأحكام ج . حكم . قال تعالى :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
[ الأنعام : 57 ، يوسف : 40 ، 67 ] . المقتام : الشديد السواد .
المعنى :
إن للّه عزّ وجلّ الأحكام في الأرض والسماء ، وهو - حقا - الأرض والسماء . وسبق أن أشار الجيلي في البيت رقم 143 إلى أن اللّه عزّ وجلّ هو - حقا - الظلام والنور ، وهنا يقول إن اللّه هو - حقا - المظلم المنير . فاللّه عزّ وجلّ هو - حقا - النور والظلام وهو كل منير ومظلم .
( 146 ) هو الدّار وهو الحيّ ، والأثل والغضى * هو النّاس والسّكان ، وهو المرابع
المفردات :
الحي : مجموع الدور . والأثل : نوع من الشجر . الغضى : شجر ، واحدته غضاة .