الواحد ، إلى الجمال الأوحد . فالجيلي ينظر إلى كل جميل على أنه مظهر للجمال الإلهي ، وبالتالي مدخل يرجعه إلى الواحد الجميل .
( 138 ) فأبرز منه فيه آثار وصفه * فذلكم الآثار ما هو صانع
المفردات :
فأبرز منه فيه : فاظهر الحق منه في الكون . الآثار : أتى الجيلي بالآثار هنا معرّفة للتأكيد على هويتها ، فهي ليست كأي أثر آخر بل هي آثار صنعته تعالى . ما هو صانع : لما هو صانع ، حذفت اللام للضرورة الشعرية .
المعنى :
أبرز الحقّ عزّ وجلّ في الكائنات آثار صفاته العلية . . . ويا من تنكر تجلّيه في الكائنات ، أنظر حولك هل تجد سوى آثار صنعته تعالى ؟ !
( 139 ) فأوصافه والاسم والأثر الذي * هو الكون ، عين الذات ، واللّه جامع
المفردات :
واللّه جامع : المقصود هنا هو مرتبة الألوهية الجامعة لوجهي الحق والخلق .
المعنى :
إن الأوصاف الإلهية والأسماء ، والكون الذي هو آثار الأوصاف والأسماء ، كل ذلك هو عين الذات ، فلا تعدّد ولا تعديد . . . ومرتبة الألوهية تجمع الذات والأوصاف والأسماء والآثار . ويرى الجيلي أن اسم « اللّه » هو اسم علم للذات الإلهية من جهة ، وهو من جهة ثانية اسم ترجع إليه الأسماء والصفات الإلهية كلها مع آثارها .
( 140 ) فما ثمّ من شيء سوى اللّه في الورى * ولا ثمّ مسموع ولا ثمّ سامع
المعنى :
الجيلي هنا ، وبعد أن أنطقه جمال الحق المتجلي في مرائي المخلوقات بوحدة الشهود ، يقرر أنه لا وجود حقيقي لشيء في الوجود ، وإن الموجودات كلها فانية وحقيقة ذاتها الفناء ، لأنها لا تقوم بنفسها بل تقوم بقيوم السماوات والأرض . . .
ويقرر أيضا أنه ما من شيء في الوجود ، وما ثمة إلّا اللّه عزّ وجلّ ، فالحق تعالى هو الظاهر