للإيمان ، فارجع إلى القرآن الكريم ففيه أدلة كافية ، وارجع إلى السنّة النبوية الزهراء الواضحة ، ففيها كل بيان وتفصيل ؛ وستجد في تفصيلاتها إشارات للعبّاد العشّاق الذين تولّعت قلوبهم بالمعاني والحقائق .
( 133 ) فإن كنت ممّن ما له يد مأخذ * سوى بصريح للتّشكّك قاطع
المفردات :
ما له يد مأخذ : لا يقدر على الأخذ بالإشارات . بصريح للتشكك قاطع : لا يقطع تشكّكه إلا صريح العبارة . . .
المعنى :
فإن كنت أيها الطالب ، ممن لا يقدر على الأخذ بالإشارات ، ولا يقطع تشكّكه إلا صريح العبارة . . .
( 134 ) سأنشي روايات إلى الحقّ أسندت * وأضرب أمثالا لما أنا واضع
المفردات :
أُسندتُ : نسبت . لما أنا واضع : لما أنا منشىء من الكلام ، لما أقول .
المعنى :
يخاطب الجيلي طالب الحق ، قائلا ؛ إن كنت أيها الطالب ممن لا يفهم الإشارات ويكتفي بها ، فسأورد لك روايات أسندت إلى الحق عزّ وجلّ خاطبنا بها في القرآن والأحاديث القدسية . . . وسأضرب لك الأمثال على أقوالي هذه . ونلاحظ أن الجيلي سيبدأ في الأبيات اللاحقة ببيان وبتفصيل علاقة الحق بالخلق ، نقلا وعقلا وتمثيلا .
( 135 ) وأوضح بالمعقول سرّ حقيقة * لمن هو ذو قلب إلى الحقّ راجع
المفردات :
راجع : إن الانقلاب من الدنيا إلى الحق عزّ وجلّ هو في الواقع رجوع ، فالإنسان يرجع إلى الحق من الخلق ومن نفسه ، والغفلة عارضة .
المعنى :
يتابع الجيلي خطابه مع طالب الحق ، فيقول ؛ سأوضح لك ، أيّها الطالب ، بالأدلة العقليّة أسرار الحقائق . . . فإن كنت صاحب قلب يطلب الرجوع إلى الحق ، فإنك ستقتنع بها وتحصّلها .