( 136 ) تجلّى حبيبي في مرائي جماله * ففي كل مرأى للحبيب طلائع
المفردات :
تجلى : ظهر . وتجلّي الحق في المرائي يكون للخواص من الصوفية . يقول القشيري [ الرسالة 1 / 243 ] : « وأما الخواص فهم بين طيش وعيش ، لأنهم إذا تجلّى لهم طاشوا ، وإذا ستر عليهم ردّوا إلى الحظ فعاشوا » . وإذا تجلى الحق عزّ وجلّ للإنسان في المرائي فإنه يشهده في كل مرأى . مرائي : ج . مرأى ، وهو المنظر المرئي . طلائع : ج . طلعة وهي هنا تعني الظهور .
المعنى :
يقول الجيلي ؛ ظهر حبيبي في مرائي المخلوقات ، فلا ينظر ناظر إلى مشهد إلا ويرى نور جمال الحق طالعا فيه . . . فالحق عزّ وجلّ إذا تجلّى لإنسان في مرائي المخلوقات ، وأشهده جماله في كل صورة ومرأى ، أنطقه « بوحدة الشهود » . ووحدة الشهود هي أن يشهد الإنسان الحق عزّ وجلّ في كل موجود ، ولا يرى لغيره وجودا . . .
ينظر إلى المخلوقات ولا يرى بعين قلبه إلا اللّه عزّ وجلّ ، لأنه تعالى لا يخلو منه مكان أو إنسان أو زمان . . . وسيفصّل الجيلي في الأبيات اللاحقة ، كيف أن الوجود بأسره تحوّل إلى مظهر والظاهر فيه هو الحق عزّ وجلّ .
( 137 ) فلمّا تبدّى حسنه متنوّعا * تسمّى بأسماء فهنّ مطالع
المفردات :
تبدّى : ظهر . مطالع : ج . مطلع وهو موضع الطلوع ، وهنا هو ما نطلع منه إلى المعنى الواحد من هذه المناظر الجميلة المتعددة . يقول الكمشخانوي [ جامع الأصول ، ص 55 ] : « المطلع وهو مقام شهود الحق في كل شيء ، متجليا بصفاته التي ذلك الشيء مظهرها » . . . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لكل آية ظهرا وبطنا وحدّا ومطلعا » ، باختصار ، يمكن تعريف مطلع الشيء بأنه وجه الحق فيه [ را . المعجم الصوفي . للشارحة ] .
المعنى :
تبدّى جمال الواحد متنوعا في حسن المظاهر الجميلة ؛ فأطلقنا على هذه المظاهر المتعددة أسماء جمال ، ولكنها أسماء فقط نطلع منها إلى المسمى