تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( 105 ) وكم من منى لي في منى حضراتكم * ويا حسراتي والمحسّر شاسع

المفردات :

من منى : ج . المنية ، وهي ما يتمنى المرء . منى : بالكسر ، الوادي الذي ينزله الحاجّ ويرمي فيه الجمار . والمبيت بمنى من واجبات الحج باتفاق الفقهاء وإن اختلفوا في مدته [ را . الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 665 - 668 ] . والمُحَسّر : وادي محسّر هو واد بين مزدلفة ومنى ، سمي بذلك لأنه حسر أي عجز فيه الفيل الذي أراد أبرهه هدم الكعبة به [ را . الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 670 ] .

المعنى :

يقف الجيلي ببدنه أمام وادي محسّر الفاصل بين مزدلفة ومنى ، ويقف بأعماقه الملتهبة شوقا يتحسر على ما يفصله عن تحقيق أمانيه في القرب الإلهي . وقد ربط الجيلي بين منى والمنى والأرجح أن هذا الربط للتجانس اللغوي ، يقول : « منى عبارة عن بلوغ المنى لأهل مقام القربة » . [ الإنسان الكامل 2 / 89 ] .
( 106 ) رميت جمار النّفس بالروح فانثنت * جهنّمها ماء وصاحت ضفادع

المفردات :

رميت جمار النفس : أصل رمي الجمار واجب باتفاق المذاهب الأربعة . فانثنت : فانقلبت .

المعنى :

ينزل الجيلي ببدنه منى ، ويرجم بسبع حصيات كل واحد من الأعمدة الثلاثة التي ترمز إلى إبليس . ورمي الجمار هذا في الظاهر يواكبه في باطن الجيلي رمي جمار النفس ، بمعنى أن الجيلي يحصب جمار النفس الثلاث ، وهي النفس والطبع والعادة ، بسبع حصيات هي قوة آثار السبع الصفات الإلهية . [ را . الإنسان الكامل 2 / 89 ] . وعندما يرجم الجيلي أصنام نفسه الثلاثة ، أي يرجم نفسه وطبعه وعادته بقوة آثار الصفات الإلهية السبع ، تفنى هذه الأصنام وتذهب وتنقلب نار جهنم نفسه ماء ، تسبّح كائناتها اللّه عزّ وجلّ .
( 107 ) وأبدل رضوان بمالك وانتشى * بها شجر الجرجير والغصن يانع

المفردات :

رضوان : خازن الجنان . بمالك : مالك هو خازن جهنم . الجرجير :
إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 183 | سعاد الحكيم