المعنى :
الصعود إلى عرفة يتبعه نزول إلى مزدلفة . . . كذلك العاشق يرتع في القرب والمعرفة ثم لا يلبث أن تقوم في طريق غرامه دون لقاء الحبيب قواطع وموانع . . . وقد عبّر الجيلي عن تعالى مقام المعرفة وصعوبته بمزدلفة ، وعبّر عن تحصيل مقام المعرفة وإمكانيته بعرفة . [ را . الإنسان الكامل 2 / 89 ] .
( 103 ) فإن حصل الإشعار في مشعر الهوى * وساعد جذب العزم فالفوز واقع
المفردات :
الإشعار : الإعلام . وهنا إشارة إلى هداية الحق لعبيده في المشعر الحرام ؛ قال تعالى :
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
[ البقرة : 198 ] .
مشعر الهوى : إشارة إلى المشعر الحرام . وسمي مشعرا من الشعار وهو العلامة ، لأنه من معالم الحج . والوقوف بالمشعر الحرام هو من سنن الحج عند الشافعية وهو من المندوبات عند المالكية [ را . الفقه على المذاهب الأربعة ، 1 / 670 - 671 ] .
المعنى :
يقف الجيلي ببدنه في المشعر الحرام ، وفي باطنه يقف مع الأمور الشرعية تعظيما للحرمات الإلهية . لأن المشعر الحرام عنده هو عبارة عن تعظيم حرمات اللّه بالوقوف مع أوامره الشرعية [ را . الإنسان الكامل 2 / 89 ] .
وهذا الوقوف بالبدن في المشعر الحرام والوقوف بالباطن والقلب مع الأمور الشرعية ، هو الفوز الأكيد الثابت الذي لا يتغير .
( 104 ) على مشعر التّحقيق عظّمت في الهوى * شعائر حكم أصّلتها الشّرائع
المفردات :
شعائر : ج . شعيرة وهي المناسك . الشرائع : ج . شريعة .
المعنى :
على المشعر الحرام عظّم الجيلي الشعائر التي هي أصول شرعية كالصلاة والمبيت والدعاء . قال تعالى
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
[ البقرة : 198 ]