تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بارجاعها إلى الحقّ عزّ وجلّ . . . ثم يختتم هنا هذه الإزالة بركعتين خلف مقام إبراهيم تمحوان ما بقي من آثار بشريّته .
( 96 ) ترى هل لموسى القلب من زمزم اللّقا * مراضع ، لا حرّمن ، تلك المراضع

المفردات :

زمزم : بئر مباركة مشهورة بمكة ، ويستحب عند الحنفية أن يأتي الحاجّ زمزم بعد صلاة الركعتين وقبل الخروج إلى الصفا ، فيشرب منها حتى تمتلئ أضلاعه وترتوي . [ را . الفقه على المذاهب الأربعة . 1 / 658 ] . لا حرمن : دعاء بمعنى : اللهم لا تحرمنا .

المعنى :

في البيت إشارة إلى موسى عليه السّلام الذي شملته العناية الإلهية فأرضعته لبن أمه بعد مفارقتها . . . ويتمنى الجيلي هنا ألا يحرم قلبه رضاع العلوم الإلهية ، وشربها من منبع اللقاء .
( 97 ) فتذهب نفسي في صفاء صفاتكم * لتسعى بمروى الذّات وهي تسارع

المفردات :

صفاء : إشارة إلى الصفا . والصفاء غاية صوفية عزيزة لأنها اسم للبراءة من الكدر ، وإشارة إلى سقوط التلوين الواقع في الوقت [ را . الكمشخانوي جامع الأصول 209 ] ، ويذهب معظم الصوفية في تعريفهم للتصوف إلى الدوران في فلك الصفاء والتصفّي والمصافاة ، ويجمع أبو علي الروذباري بين الصوف والصوفي والصفاء في تعريفه فيقول ، وقد سئل عن الصوفي : من لبس الصوف على الصفا [ را . الكلاباذي التعرف ص 34 ] . لتسعى : لتقوم بفعل السعي بين الصفا والمروة ؛ وهو ركن من أركان الحج عند ثلاثة من الأئمة ، وخالف الحنفية فقالوا : إن السعي واجب لا ركن ، فلو تركه الحاج لا يبطل حجه ، وعليه فدية . بمروى : إشارة إلى المروة .

المعنى :

يسعى الجيلي ببدنه بين الصفا والمروة ، وفي باطنه يصفي صفاته من الصفات الخلقية ليرتوي من الشرب بكاسات الأسماء والصفات الإلهية [ را . الإنسان الكامل ، 2 / 89 ] .