تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( 88 ) وكنت كآلات وأنت الّذي بها * تصرّف بالتقدير ما هو واقع

المفردات :

بالتقدير : بما قدّرته سبحانك .

المعنى :

يتابع الجيلي وصف إحرامه في الباطن ، فيقول ؛ عندما أترك صنعي وأفعالي أصبح كآلة يصرّفها الحق عزّ وجلّ بما هو واقع من تقادير .
( 89 ) وما أنا جبريّ العقيدة ، إنّني * محبّ فنى فيمن خبته الأضالع

المفردات :

جبري العقيدة : الجبرية طائفة نسبت إلى القول بالجبر وهي تقول : إن الإنسان مجبر على أفعاله ولا استطاعة له أصلا ، وهذه الطائفة متهمة عند الصوفيين لأنهم ينسبون أفعالهم مهما تضمنت من ذنوب ، إلى الحق عزّ وجلّ . خبته : خبأته أي سترته .

المعنى :

بعد أن أثبت الجيلي أنه آلة يصرّفها الحق عزّ وجلّ ، ينفي أن يكون قوله هذا مشابها لقول الجبرية . فالجيلي لا ينسب أفعاله إلى الحق عزّ وجلّ [ وهذا قول الجبرية ] بل يعلن عن فناء إرادته الشخصية في الإرادة الإلهية ، وفناء فعله في التصريف الإلهي .
( 90 ) فها أنا في تطواف كعبة حسنها * أدور ، ومعنى الدّور أنّي راجع

المفردات :

تطواف : الطواف حول الكعبة ، وهو الدوران حولها على شكل مخصوص . والإشارة هنا إلى طواف القدوم .

المعنى :

يقول الجيلي أنه عندما يطوف حول الكعبة المشرفة ، أي يدور حولها ببدنه فهو في باطنه يتحقق بمعنى الدور . ومعنى الدور هو أن يرجع الإنسان في كل طوفة من ذاته إلى اللّه عزّ وجلّ .
( 91 ) ومذ علمت نفسي صفاتك سبعة * فأعدو وتطوى في حماك سوابع

المفردات :

سبعة : إشارة إلى الصفات الذاتية الإلهية السبعة وهي : الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام . سوابع : سبعة وراء سبعة . وهي الأعداد التي يطويها الحاج أو المعتمر بين طواف وسعي .