المعنى :
يفهم الجيلي من الرقم سبعة ، الذي هو من شروط الطواف عند الشافعية والمالكية والحنابلة ، وهو من واجبات الطواف عند الحنفية [ را . الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 653 - 655 ، 658 ] ؛ إشارة إلى الصفات الإلهية السبع . وها هو يطوف في الظاهر ببدنه سبعا حول الكعبة ويسعى في الظاهر ببدنه سبعا بين الصفا والمروة ؛ وفي باطنه يرجع من صفاته الذاتية السبعة إلى صفات الحق السبع .
يقول في [ الإنسان الكامل ج 2 / 89 ] : « وكونه ( أي الطواف ) سبعة إشارة إلى الأوصاف السبعة التي بها تمت ذاته ( أي الإنسان ) ، وهي : الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام . وثمّ نكتة باقتران هذا العدد بالطواف وهو ليرجع ( الإنسان ) من هذه الصفات إلى صفات اللّه تعالى ، فينسب حياته إلى اللّه ، وعلمه إلى اللّه ، وإرادته إلى اللّه ، وقدرته إلى اللّه ، وسمعه إلى اللّه ، وبصره إلى اللّه ، وكلامه إلى اللّه ، فيكون كما قال : أكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به . . .
الحديث » .
( 92 ) أقبّل خال الحسن في الحجر الّذي * لنا من قديم العهد فيه ودائع
المفردات :
خال الحسن : إشارة إلى الحجر الأسود . وتقبيل الحجر الأسود تقبيلا خفيفا هو من سنن الطواف في المذاهب الأربعة . لنا من قديم العهد فيه ودائع : إشارة إلى هبوط الحجر من السماء ، وإنه مستودع الأسرار . [ را . تاريخ مكة للأزرقي ] .
المعنى :
يقبّل الجيلي الخجر الأسود ، الذي هبط من السماء والذي حوى من عهد قديم ودائع وأسرارا .
( 93 ) ومعناه أنّ النّفس فيها لطيفة * بها تقبل الأوصاف ، والذات شائع
المفردات :
لطيفة : صفة رقيقة ودقيقة .
المعنى :
عندما يقبّل الجيلي في الظاهر الحجر الأسود ، يعتبر في باطنه من اسوداد الحجر . وذلك أن الجيلي يشبّه الحجر الأسود باللطيفة الإنسانية التي فطرها