إله » . جمالها : جمال الحضرة الإلهية . إلا : « إلا » إشارة إلى استثناء الإثبات الموجود في كلمة التوحيد ، أي « إلا اللّه » .
المعنى :
يبيّن الجيلي مذهبه في « سر كلمة الشهادة » في كتابه الإنسان الكامل [ ج 2 / ص 87 ] : « اعلم أنه لما كان الموجود منقسما بين خلق حكمه السلب والانعدام والفناء ، وحقّ حكمه الإيجاد والوجود والبقاء ، كانت كلمة الشهادة مبنية على سلب وهي : لا ، وإيجاب وهي : إلا . معناه : لا وجود لشيء إلا اللّه » .
وهنا في هذا البيت ، يشهد هذا الصوفي العاشق الفاني بأنه : لا جمال غير جمال الحضرة الإلهية إلا حسنها الشائع الذي يراه - العاشق للّه - أينما يولّي وجهه .
( 72 ) أصلّي إذا صلّى الأنام وإنّما * صلاتي بأني لإعتزازك خاضع
المفردات :
لإعتزازك : لعزتك .
المعنى :
يبدأ الجيلي بشرح صلاته ، صلاة العاشق ، فيقول ؛ إذا نادى المنادي للصلاة لبّيت وأقمت صلاتي مع الأنام ، ولكن وإن حصل الجمع في مكان واحد وزمان واحد وصف واحد وإمام واحد ، إلا أن صلاتي تأخذ معاني مختلفة عن صلاة الأنام لأن كل قول وكل فعل فيها يشير إلى خضوع العبد للمعبود . . . أصلي ، أي أترجم بكل قول من صلاتي ، ويكل فعل من حركة وسكون فيها ، خضوعي لعزتك يا رب العالمين .
والجيلي بعد ذلك سيفصّل أسرار الأفعال والأقوال الواجبة في الصلاة .
( 73 ) أكبّر في التحريم ذاتك عن سوى * واسمك تسبيحي إذا أنا راكع
المفردات :
أكبر في التحريم : إشارة إلى تكبيرة الإحرام التي يدخل بها المصلي في صلاته . عن سوى : عن الغير ، عن المخلوقات . راكع : يرى الجيلي أن الركوع هو إشارة إلى شهود انعدام الموجودات الكونية تحت وجود التجليات الإلهية [ را .
الإنسان الكامل ، 2 / 88 ] .