بصوت له ضعيف . ورق : ج . ورقاء وهي الحمامة ذات السمرة . بانة : البان شجر يسمو ويطول ، واحدته بانة . قمري : طائر يشبه الحمام القمر البيض . الأيك : نوع من الشجر . ساجع : سجع الحمام بمعنى هدل .
المعنى :
انظر معنى البيت اللاحق .
( 58 ) فأذني لم تسمع سوى نغمة الهوى ، * ومنكم ، فإنّي - لا من الطّير - سامع
المفردات :
لم تسمع : إشارة إلى السمع والسماع عند المتصوفين ، فالصوفي يتواجد عند سماعه صوتا ويخرج بوجده من المقيّد إلى المطلق ، أي من الكون إلى اللّه عزّ وجلّ . فقد يسمع مثلا منشدا أو قوّالا يناجي حبيبته ويناديها ، فيرتفع بالمعاني من المخلوقات إلى الخالق ، ويسمو بسماعه حتى لا يبقى إلا مخاطب ومخاطب . بمعنى أنه يسمع المعاني وكأنها ترد عليه من الحق ، أو يسمع المعاني كأنه هو الذي يخاطب بها الحق .
المعنى :
إذا زمزمت ورق أو جاوب قمري فأذن الجيلي لم تسمع أصواتا بل سمعت معنى العشق الذي تبادله هذان الطائران في هديلهما . وإن كان سمع الجيلي في الشطر الأول تجاوز رنين الصوت إلى معنى العشق الموجود في هديل الطائرين ، فالجيلي في الشطر الثاني يرفض أن يكون سماعه لمعنى العشق مصدره الطير بل هو يسمع من المحبوب نفسه وليس من الطير .
( 59 ) ومن أيّ أين كان ، إن هبّ ضائع * فلي فيه من عطر الغرام بضائع
المفردات :
أين : الأين شجر حجازي واحدته أينة . والأين أيضا : المكان . إن هبّ ضائع : إن تضوّعت وانتشرت ريح طيبة .
المعنى :
كلما انتشرت ريح طيبة فإنها لا تقيّد مشامّ الجيلي ، بل يتجاوزها إلى الأخذ عن محبوبه . فهو لم يشم عطر الريح الطيبة ، بل شمّ منها عطر حبّه لمحبوبه .