خلاف الخاطر ، ولا يكون للطّالب بأيّ حال آلة لدفعه ، مثلما يقولون : « خطر على قلبي ، ووقع في قلبي » ، فالقلوب كلّها محلّ الخواطر . أمّا الواقع فلا يكون إلّا على القلب الذي يكون حشوه كلّ حديث المحقّ . ومن ذلك أنّه حين يظهر للمريد قيد في طريق الحقّ يقال له قيد ويقولون : « وقعت له واقعة » ( الهجويري ، ص 632 ) .
3 - [ من ] مبادئ الحال ومقدّماته ( السّهروردي ، ص 529 ) .
4 - الواقع عند المتكلّمين هو اللّوح المحفوظ . وعند الحكماء هو العقل الفعّال ( الجرجاني ، ص 269 ) .
الواقعة :
1 - الواقعة هو ما يرد على القلب من ذلك العلم بأيّ طريق كان من خطاب أو مثال ( ابن عربي ، ص 12 ) .
2 - الواقعة ما يرد على القلب من عالم الغيب بأيّ طريق كان ( الكاشي ، ص 25 ) .
3 - الواقعة الذي يراه السّالك الواقع أثناء الذّكر واستغراق حاله مع اللّه بحيث يغيب عنه المحسوسات ؛ وهو بين النّوم واليقظة . وما يراه في حال اليقظة والحضور يسمّى مكاشفة ( التّهانوي ، ص 1488 ) .
الواقف والرّاجع : الواقف هو الذي تصيبه وقفة كأن يعجز عن تذوّق الطّاعة ، فإذا بادر بالتّوبة والإنابة فإنّه يستطيع أن يسير في الطّريق مرّة أخرى ؛ وإذا ظلّ في مكانه ، والعياذ باللّه ، يصبح راجعا ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 31 ) .
الواو : الواو هو الوجه المطلق في الكلّ ( الكاشي ، ص 25 ) .
الوتر « 4 » : الوتر هو الذّات باعتبار سقوط جميع الاعتبارات . فإنّ الأحديّة لا نسبة لها إلى شيء ، ولا نسبة لشيء إليها . إذ لا شيء في تلك الحضرة أصلا ، بخلاف الشّفع الذي باعتباره تعيّنت الأعيان وحقائق الأسماء ( الكاشي ، ص 26 ) .
الوجد :
1 - والوجد مصادفة القلوب لصفاء ذكر كان عنه مفقودا ( الطوسي ، ص 418 ) .
2 - ومعنى الوجد : هو ما صادف القلب من فزع ، أو غمّ ، أو رويّة معنى من أحوال الآخرة ، أو كشف حالة بين العبد واللّه عزّ وجلّ . قالوا : « وهو سمع القلوب وبصرها » قال اللّه تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 1 » وقال :
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 2 » فمن ضعف وجده تواجد ، والتّواجد ظهور ما يجد في باطنه على ظاهره ، ومن قوي تمكّن فيسكن . قال اللّه تعالى :
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
« 3 » قال النّوريّ : « الوجد لهيب ينشأ في الأسرار ويسنح عن الشّوق فتضطرب الجوارح طربا أو حزنا عند ذاك الوارد » وقالوا : « الوجد مقرون بالزّوال ، والمعرفة ثابتة باللّه تعالى لا تزول » .
أنشدونا للجنيد :
الوجد يطرب من في الوجد راحته * والوجد عند حضور الحقّ مفقود
قد كان يطربني وجدي فأشغلني * عن رؤية الوجد ما في الوجد موجود
وقال بعضهم : « الوجد بشارات الحقّ بالتّرقّي إلى مقامات مشاهداته » ، وللشّبلي :
الوجد عندي جحود * ما لم يكن عن شهودي
وشاهد الحقّ عندي * يفني شهود الوجود
( الكلاباذي ، ص 112 ) .
3 - الوجد يصادف قلبك ويرد عليك بلا تعمّد وتكلّف .
ولهذا قال المشايخ : « الوجد المصادفة ، والمواجيد ثمرات الأوراد ، فكلّ من ازدادت وظائفه ازدادت من اللّه تعالى لطائفه » ( القشيري ، ص 34 ) .
4 - والوجد مصادفة القلب بصفاء ذكر كان قد فقده .
وسئل بعضهم عن الوجد فقال : « الوجد ما تطلبه فتجده بكسبك واجتهادك » والوجد عن غير تمكين ( الغزالي ، ص 69 ) .
5 - الوجد ما يرد على الباطن من اللّه يكسبه فرحا أو
هامش
( 4 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 79 / ب .
( 1 ) سورة الحجّ ، الآية 46 .
( 2 ) سورة ق ، الآية 37 .
( 3 ) سورة الزّمر ، الآية 23 .