2 - الهمّ هو عقد القلب على فعل الشّيء قبل أن يفصل من خير أو شرّ ( الجرجاني ، ص 278 ) .
الهمّ المفرّد والسّرّ المجرّد : والهمّ المفرّد والسّرّ المجرّد بمعنى واحد ، وهو همّ العبد وسرّه إذا تجرّد من جميع الأشغال ، وتفرّد بمراقبة ذي الجلال . فلا تعارضه خواطر قاطعة ، ولا عوارض مانعة ، عن التّوجّه والإقبال والقرب والاتّصال . قال الجنيد ، رحمه اللّه : « قال لي إبراهيم الآجرّي : « يا غلام لئن ترد بهمّك إلى اللّه طرفة عين خير لك ممّا طلعت عليه الشّمس » . وقال الشّبلي ، رحمه اللّه ، لرجل : « هيمان الهمم في فضاء العدم ، همّك همّ هايج ، وهمّي همّ هايم » ( الطوسي ، ص 425 ) .
الهمّة :
1 - والهمّة ثلاثة : همّة منية وهي تحرّك القلب للمنى ، وهمّة إرادة وهي أوّل صدق المريد ، وهمّة حقيقة القصور عن ملاحظة ذروة هذا الأمر والجهل ( الغزالي ، ص 67 ) .
2 - الهمّة تطلق بإزاء تجريد القلب للمنى . وتطلق بإزاء أوّل صدق المريد . وتطلق بإزاء جمع الهمم بصفاء الإلهام ( ابن عربي ، ص 11 ) .
3 - الهمّة توجّه القلب وقصده بجميع قواه الرّوحانيّة إلى جانب الحقّ لحصول الكمال له أو لغيره ( الجرجاني ، ص 278 ) .
4 - الهمّة أعزّ شيء وضعه اللّه في الإنسان ، وذلك أنّ اللّه تعالى لمّا خلق الأنوار أوقفها بين يديه فرأى كلّا منها مشتغلا بنفسه ورأى الهمّة مشتغلة باللّه ، فقال لها : « وعزّتي وجلالي لأجعلتك أرفع الأنوار ، ولا يحظى بك من خلقي إلّا أشراف الأبرار » ( الجيلي ، ج 2 ، ص 22 ) .
همّة أرباب الهمم العالية : همّة أرباب الهمم العالية هي الدّرجة الثّالثة ، وهي لا تتعلّق إلّا بالحقّ ولا تلتفت إلى غيره . فهي أعلى الهمم حيث لا ترضى بالأحوال والمقامات ولا بالوقوف مع الأسماء والصّفات ، ولا تقصد إلّا عين الذّات ( الكاشي ، ص 24 ) .
همّة الإفاقة : همّة الإفاقة هي أوّل درجات الهمّة ، وهي الباعثة على طلب الباقي وترك الفاني ( الكاشي ، ص 23 ) .
همّة الأنفة : همّة الأنفة هي الدّرجة الثّانية ، وهي التي تورث صاحبها الأنفة من طلب الأجر على العمل حتّى يأنف قلبه أن يشتغل بتوقّع ما وعده اللّه من الثّواب على العمل . فلا يفرغ من التّوجّه إلى مشاهدة الحقّ ، بل يعبد اللّه على الإحسان فلا يفرغ من التّوجّه إلى الحقّ طلبا للقرب منه إلى طلب ما سواه ( الكاشي ، ص 23 ) .
هو : جوهر له عرضان ، وذات لها وصفان . هويّة ذلك الجوهر علم وقوى ، إن قلت : العلم أصل فالقوى فرع .
وهذا العلم علمان : علم قوليّ ، وعلم عمليّ . وهذي القوى أيضا قسمان : قوى جمليّ تفصيليّ ، وقوى جمليّ تخييليّ ( الجيلي ، ج 1 ، ص 8 ) .
هو بلا هو : وأمّا قول القائل ، « هو بلا هو » فهي إشارة إلى تفريد التّوحيد ، كأنّه يقول : « هو بلا قول القائل هو ، ولا كتابة الكتاب ، هو . وهو بلا ظهور هذين الحرفين ، يعني الهاء والواو ، بمعنى هو » . قال الجنيد ، رحمه اللّه ، في وصف التّوحيد ، فقال : « حكمها على ما جرت عليه جار ، وسلطانها على كلّ حقّ عال ، ظهرت فقهرت ، وخفيت فاستترت ، وصالت فغالت ، هي هي بلا هي ، تبدي فتبيد ما بدت عليه ، وتفني ما أشارت إليه ، قريبها بعيد ، وبعيدها قريب ، وقريبها مريب » . وقد أشار الجنيد ، رحمه اللّه ، إلى معنى ما ذكرت ، واللّه أعلم ( الطوسي ، ص 438 ) .
الهو :
1 - الهو الغيب الذي لا يصحّ شهوده ( ابن عربي ، ص 17 ) .
2 - الهو اعتبارها بحسب الغيبة والفقد ( الكاشي ، ص 23 ) .
3 - الهو الغيب الذي لا يصحّ شهوده الغير ، كغيب الهويّة المعبّر عنه كنها باللّاتعيّن وهو أبطن البواطن ( الجرجاني ، ص 278 ) .
الهوى :
1 - الهوى هو ميل النّفس إلى مقتضيات الطّبع ، والإعراض عن الجهة العلويّة بالتّوجّه إلى الجهة السّفليّة ( الكاشي ، ص 24 ) .
2 - الهوى محبّة الحقّ خاصّة والانقياد إليه ( التّهانوي ، ص 1543 ) . الهوى أن تجعل القلب في مجاهدة دائمة حتّى تصيّره ذلولا ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 5 ) .
الهواجس : الهواجس هي الخواطر النّفسانيّة ( الكاشي ، ص 25 ) .