وطوافي إخاله السّير فيه * وهو ركني إذا أردت استلاما
يريد بذلك سير القلوب ( الطوسي ، ص 443 ) .
النّدّ
: كلّ شيء يمنع العبد عن خدمة سيّده ، ومن جملتها النّفس والهواء ، كما قال تعالى :
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
« 1 » ومنها الخلق لأجل الرّياسة ، ومنها الدّنيا والشّيطان ( التّهانوي ، ص 1381 ) .
النّسبة
: والنّسبة الحال الذي يتعرّف به صاحبه ، بمعنى انتسابه إليه . قال جعفر الطّيالسي الرّازي ، رحمه اللّه :
« النّسبة نسبتان : نسبة الحظوظ ، ونسبة الحقوق ؛ إذا غابت الخليقة ظهرت الحقيقة ، وإذا ظهرت الخليقة غابت الحقيقة » . وسئل القنّاد عن الغريب فقال : « الذي ليس له في العالم نسيب » . وقال النّوريّ ، رحمه اللّه : « كلّما رأته العيون نسب إلى العلم ، وكلّما علمته القلوب نسب إلى اليقين » . فلذلك قلنا : معنى النّسبة الاعتراف . وقال عمرو بن عثمان ، رحمه اللّه : « صفة الكسوف للأسرار ، أن لا يكون قائما في رؤية ولا متجليّا في نسبة » يعني في الاعتراف ( الطوسي ، ص 435 ) .
النّسيم
: لغة هو الهواء اللّطيف وأوّل ريح يبدأ بالهبوب ، كما في « الصّراح » . وعند الصّوفيّة تقال لهبوب ريح العناية كما في بعض الرّسائل « 2 » ( التّهانوي ، ص 1428 ) .
النّعت
: النّعت ما طلب النّسبة كالأوّل ( ابن عربي ، ص 17 ) .
النّعت والوصف : والنّعت إخبار النّاعتين عن أفعال المنعوت وأحكامه وأخلاقه . ويحتمل أن يكون النّعت والوصف بمعنى واحد ، إلّا أنّ الوصف يكون مجملا والنّعت يكون مبسوطا ، فإذا وصف جمع وإذا [ نعت ] فرّق « 3 » ( الطوسي ، ص 427 ) .
النّعلان
: الوصفان المتضادّان ، كالرّحمة والنّقمة ، والغضب والرّضا ، وأمثال ذلك ( الجيلي ، ج 2 ، ص 4 ) .
النّفس :
1 - والنّفس تروّح القلب عند الاحتراق ، قال بعض الشّيوخ : « النّفس روح من ريح اللّه المسلّطة على نار اللّه تعالى » وكذلك « التّنفّس » . قال ذو النّون ، رحمه اللّه :
من لاذ باللّه نجا باللّه * وسرّه مرّ قضاء اللّه
للّه أنفاس جرت للّه * لا حول لي فيها بغير اللّه
والنّفس أيضا نفس العبد ، قال الجنيد ، رحمه اللّه : « أخذ على العبد حفظ أنفاسه على ممرّ أوقاته » قال القائل :
وما تنفّست إلّا كنت مع نفسي * تجري بك الرّوح منّي في مجاريها
( الطوسي ، ص 424 ) .
2 - النّفس ترويح القلوب بلطائف الغيوب ، وصاحب الأنفاس أرقّ وأصفى من صاحب الأحوال ، فكأنّ صاحب الوقت مبتدئا ، وصاحب الأنفاس منتهيا ، وصاحب الأحوال بينهما . فالأحوال وسائط ، والأنفاس نهاية التّرقّي . فالأوقات لأصحاب القلوب ، والأحوال لأرباب الأرواح ، والأنفاس لأهل السّرائر . وقالوا :
« أفضل العبادات عدّ الأنفاس مع اللّه سبحانه وتعالى » ( القشيري ، ص 43 ) .
3 - والنّفس روح سلّطه اللّه على نار القلب ليطفئ شرّها ( الغزالي ، ص 63 ) .
4 - يقال النّفس للمنتهى ، والمنتهي صاحب نفس متمكّن من الحال لا يتناوب عليه الحال بالغيبة والحضور ، بل تكون المواجيد مقرونة بأنفاسه مقيمة لا تتناوب عليه ( السّهروردي ، ص 530 ) .
5 - النّفس روح يسلّطه اللّه تعالى على نار القلب ليطفئ شررها ( ابن عربي ، ص 7 ) .
6 - « النّفس » ترويح القلوب بلطائف الغيوب ، وهو للمحبّ الأنس بالمحبوب ( الكاشي ، ص 75 ) . والنّفس هو الجوهر البخاريّ اللّطيف الحامل لقوّة الحياة والحسّ والحركة الإراديّة . وسمّاها الحكيم الرّوح الحيوانيّة ، وهي الواسطة بين القلب ، الذي هو النّفس النّاطقة ، وبين البدن المشار إليها في القرآن بالشّجرة الزّيتونة الموصوفة بكونها مباركة ، لا شرقيّة ، ولا غربيّة ، لازدياد رتبة الإنسان
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية 43 .
( 2 ) در لغة باد نرم وأول باديكه وزيدن گيرد ، كما في الصراح ونزد صوفية . وزيدن باد عنايت را گونيد كما في بعض الرسائل ( كذا في الأصل ) .
( 3 ) را : « الذات » .