إلى تأمّل الدّليل ، ولا تطلّب ولا مستجير من دواعي الرّيب ولا محجوب من نعت العيب . . . وصاحب المكاشفة مبسوط بصفاته ، وصاحب المكاشفة يدنيه علمه ( القشيري ، ص 40 ) .
2 - المكاشفة تطلق على تحيّر السّرّ في خطر العيان ، فالمحاضرة تكون في شواهد الآيات ، والمكاشفة في شواهد المشاهدة . وعلامة المكاشفة دوام التّحيّر في كنه العظمة « 6 » ( الهجويري ، ص 618 ) .
3 - والمكاشفة أتمّ من المشاهدة وهي ثلاثة : مكاشفة بالعلم وهي تحقيق الإصابة بالفهم ، ومكاشفة بالحال وهي تحقيق رؤية زيادة الحال ، ومكاشفة بالتّوحيد وهي تحقيق صحّة الإشارة ( الغزالي ، ص 64 ) .
4 - والمكاشفة لأهل العين . والمكاشفة بينهما [ المحاضرة والمشاهدة ] إلى أن تستقرّ ( السّهروردي ، ص 529 ) .
5 - المكاشفة تطلق بإزاء تحقيق الإبانة بالقهر ، وتطلق بإزاء تحقيق زيادة الحال ، وتطلق بإزاء تحقيق الإشارة ( ابن عربي ، ص 9 ) .
6 - المكاشفة هي حضور لا ينعت بالبيان ( الجرجاني ، ص 245 ) .
المكالمة : هو ما يرد على قلبك من طريق الخاطر الرّبّانيّ والملكيّ ( الجيلي ، ج 1 ، ص 6 ) .
المكان :
1 - والمكان هو لأهل الكمال والتّمكين والنّهاية ، فإذا كمل العبد في معانيه تمكّن له المكان لأنّه قد عبر المقامات والأحوال فيكون صاحب مكان ، قال بعضهم :
مكانك من قلبي هو القلب كلّه * فليس لشيء فيه غيرك موضع « 1 »
( الطوسي ، ص 412 ) .
2 - المكان فعبارة عن منزل في البساط لا يكون إلّا لأهل الكمال الذين تحقّقوا بالمقامات والأحوال ، وجاوزوها إلى المقام الذي فوق الجلال والجمال ، فلا صفة لهم ولا نعت ( ابن عربي ، ص 5 ) .
3 - والمكان في اصطلاح الصّوفيّة التي تقع بالنّسبة إلى الذّات الإلهيّة المقدّسة هي عبارة عن إحاطة الذّات مع ترفّعها عن اتّصال الأنام « 2 » ( التّهانوي ، ص 1279 ) .
المكانة :
1 - المكانة هي المنزلة التي هي أرفع المنازل عند اللّه ، وقد يطلق عليها المكان ، وهو المشار إليه بقوله تعالى :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
« 3 » ( الكاشي ، ص 67 ) .
2 - والمكانة عبارة عن منزلة هي أرفع منازل السّالك عند المليك المقتدر . وأحيانا يطلق ذلك على المكان أيضا « 4 » ( التّهانوي ، ص 1279 ) .
المكر :
1 - والمكر ثلاثة : مكر عموم وهو الظّاهر في بعض الأحوال ، ومكر خصوص وهو في سائر الأحوال ، ومكر خفيّ في إظهار الآيات والكرامات ( الغزالي ، ص 69 ) .
2 - المكر إرداف النّعم مع المخالفة ، وإبقاء الحال مع سوء الأدب ، وإظهار الآيات والكرامات من غير أمر ولا حدّ ( ابن عربي ، ص 11 ) .
3 - المكر هو إراداف النّعم مع المخالفة ، وإبقاء الحال مع سوء الأدب ، وإظهار الآيات والكرامات من غير أمر ولا حدّ ( الكاشي ، ص 67 ) .
4 - المكر من جانب الحقّ تعالى هو إرداف النّعم مع المخالفة ، وإبقاء الحال مع سوء الأدب ، وإظهار الكرامات من غير جهد . ومن جانب العبد إيصال المكروه إلى الإنسان من حيث لا يشعر ( الجرجاني ، ص 245 ) .
الملاحة : عند الصّوفيّة هي عبارة عن لا نهائيّة الكمال الإلهيّ التي لا يدركها أحد « 5 » ( التّهانوي ، ص 1324 ) .
هامش
( 6 ) را : « المحاضرة » .
( 1 ) كذا أيضا لدى الغزالي ، م . ع . ، ص 62 .
( 2 ) ومكان در اصطلاح صوفية كه نسبت بذات مقدس الهي واقع ميشود عبارتست از احاطه ذات با مرتفع بودن ذات از اتصال أنام ( كذا في الأصل ) .
( 3 ) سورة القمر ، الآية 55 .
( 4 ) ومكانة عبارتست از منزلتي كه ارفع منازلست سالك را عند مليك مقتدر وكاه مكان را نيز بروي اطلاق غوده مدشود . ( كذا في الأصل ) .
( 5 ) نزد صوفية عبارتست اربي نهايتي كمال الهي له هيچكس بدان نرسد ( كذا في الأصل ) .