مشيئة اللّه : مشيئة اللّه عبارة عن تجلّي الذّات ، والعناية السّابقة لإيجاد المعدوم ، أو إعدام الموجود . وإرادته عبارة عن تجلّيه لإيجاد المعدوم ، فالمشيئة أعمّ من وجه من الإرادة . ومن تتبّع مواضع استعمالات المشيئة والإرادة في القرآن يعلم ذلك ، وإن كان بحسب اللّغة يستعمل كلّ منهما مقام الآخر ( الجرجاني ، ص 230 ) .
المضاءة بين الحضرات والأكوان : المضاءة بين الحضرات والأكوان هي انتساب الأكوان إلى الحضرات الثّلاث ؛ أعني حضرة الوجوب ، وحضرة الإمكان ، وحضرة الجمع بينهما . فكلّ ما كان من الأكوان نسبته إلى الوجوب أقوى ، كان أشرف وأعلى ، وكانت حقيقته علويّة روحيّة أو ملكوتيّة أو بسيطة فلكيّة . وكلّ ما كان نسبته إلى الإمكان أقوى ، كان أخسّ وأدنى ، فكانت حقيقته سفليّة عنصريّة بسيطة أو مركّبة . وكلّ ما كان نسبته إلى الجمع أشدّ ، كانت حقيقته إنسانيّة . وكلّ إنسان كان إلى الإمكان أميل ، وكانت أحكام الكثرة الإمكانيّة فيه أغلب ، كان من الكفّار . وكلّ من كان إلى الوجوب أميل ، وأحكام الوجوب فيه أغلب ، كان من السّابقين من الأنبياء والأولياء . وكلّ من تساوى فيه الجهتان ، كان مقتصدا من المؤمنين . وبحسب اختلاف الميل إلى إحدى الجهتين ، اختلف المؤمنون في قوّة الإيمان وضعفه ( الكاشي ، ص 22 ) .
المضاءة بين الشّؤون والحقائق : المضاءة بين الشّؤون والحقائق هي ترتيب الحقائق الكونيّة على الحقائق الإلهيّة ، التي هي الأسماء . وترتّب الأسماء على الشّؤون الذّاتيّة ؛ فالأكوان ظلال الأسماء وصورها والأسماء ظلال الشّؤون ( الكاشي ، ص 62 ) .
المضاهاة : بمعنى المضاءة . را : ( التّهانوي ، ص 899 ) .
المطالعة :
1 - المطالعة توقيعات الحقّ للعارفين ابتداء ، وعن سؤال منهم فيما يرجع إلى حوادث الكون ( ابن عربي ، ص 11 ) .
2 - المطالعة توقيعات الحقّ للعارفين ابتداء ، وعن سؤال منهم فيما يرجع إلى الحوادث . وقد يطلق على استشراق المشاهدة عند طوالعها ، ومبادي بروقها ( الكاشي ، ص 63 ) .
3 - المطالعة توقيعات الحقّ للعارفين القائمين بحمل أعباء الخلافة ابتداء ، أي من غير طلب ولا سؤال منهم أيضا ( الجرجاني ، ص 234 ) .
المطّلع « 3 » :
1 - المطّلع النّظر « 4 » إلى عالم الكون والنّاظر بعين الحقّ ( ابن عربي ، ص 16 ) .
2 - المطّلع هو مقام الشّهود المتكلّم عند تلاوة آيات كلامه متجلّيا بالصّفة التي هي مصدر تلك الآية . كما قال الإمام جعفر بن محمّد الصّادق . « لقد تجلّى اللّه لعباده في كلامه ، ولكن لا يبصرون » . وكان ( رضي اللّه عنه ) ذات يوم في الصّلاة ، فخرّ مغشيّا عليه . فسئل عن ذلك ، فقال :
« ما زلت أكرّر الآية حتّى سمعتها من قائلها » . قال الشّيخ الكبير شهاب الدّين السّهروردي ، قدّس اللّه روحه : « كان لسان الإمام جعفر بن محمّد الصّادق ، في ذلك الوقت ، كشجرة موسى عليه السّلام عند ندائه منها ، بأنّي أنا اللّه » .
ولعمري إنّ المطّلع أعمّ من ذلك . وهو مقام شهود الحقّ في كلّ شيء متجلّيا بصفاته التي ذلك الشّيء مظهرها . لكن لما ورد في الحديث النّبويّ : « ما من آية إلّا ولها ظهر وبطن ، وكلّ حرف حدّ ولكلّ حدّ مطّلع » « 1 » خصّوه بذلك ( الكاشي ، ص 63 ) .
المعاد : والمعاد عند الصّوفيّة يقولونها للأسماء الإلهيّة الكلّيّة ، كما يقولونها لمبدإ الأسماء الكونيّة . ومجيء السّالك يكون عن طريق الأسماء الكلّيّة الكونيّة التي هي مبدأه ؛ ورجوعه يكون عن طريق الأسماء الكلّيّة الإلهيّة الّتي هي معاده « 2 » ( التّهانوي ، ص 959 ) .
معالم أعلام الصّفات : معالم أعلام الصّفات هي الأعضاء ، كالعين والأذن واليد . فإنّها المحالّ التي يظهر بها معاني الصّفات وأصولها . والمعلم محلّ الظّهور كمعالم
هامش
( 3 ) في مخطوط الظاهريّة رقم 5524 ، و 93 / ب . يرد النّصّ عند ابن عربي بعنوان « الطلع » .
( 4 ) لعلّ الصّواب أن يقال : « الناظر » .
( 1 ) را : الإحياء ، تخريج العراقي ( قواعد العقائد ، الفصل الثاني ) ج 1 ، ص 88 .
( 2 ) ومعاد نزد صوفية أسماء كلي الهي را گونيد چنانكه مبدأ أسماء كلي كوني را گونيد وآمدن سالك از راه أسماء كلي كوني بود كه مبدأ اوست ورجوع أو از أسماء كلي الهي باشد كه معاد اوست ( كذا في الأصل ) .