تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الدّين ، ومعالم الطّريق ( الكاشي ، ص 64 ) . المعجزة : المعجزة أمر خارق للعادة ، داعية إلى الخير والسّعادة ، مقرونة بدعوى النّبوّة ، قصد به إظهار صدق من ادّعى أنّه رسول من اللّه ( الجرجاني ، ص 234 ) . المعدوم : « والمعدوم الذي لا يوجد ولا يمكن وجوده ، فإذا عدمت شيئا ويمكن وجوده فذلك مفقود وليس بمعدوم « 2 » » . قال بعض أهل المعرفة : « العالم وجود من بين طرفي العدم ، لأنّه موجود ، كان عدما معدوما ، ويصير عدما معدوما ، ولا يشهده العارف إلّا بعدم معدوم . فيجعل له عند رؤية عدمه معرفة وحدانيّة خالقه » ( الطوسي ، ص 415 ) .

المعرفة :

1 - قال الجنيد : « المعرفة وجود جهلك عند قيام علمه » قيل له : « زدنا » قال : « هو العارف وهو المعروف » . معناه : أنّك جاهل به من حيث أنت ، وإنّما عرفته من حيث هو . وهو كما قال سهل : « المعرفة هي المعرفة بالجهل » . وقال سهل : « العلم يثبت بالمعرفة ، والعقل يثبت بالعلم ، وأمّا المعرفة فإنّها تثبت بذاتها » . معناه : أنّ اللّه تعالى إذا عرّف عبدا نفسه فعرف اللّه تعالى بتعرّفه إليه ، أحدث له بعد ذلك علما ، فأدرك العلم بالمعرفة وقام العقل فيه بالعلم الذي أحدثه فيه . وقال غيره : « تبيّن الأشياء على الظّاهر علم ، وتبيّنها على استكشاف بواطنها معرفة » . وقال غيره : « أباح العلم للعامّة وخصّ أولياءه بالمعرفة » ؛ وقال أبو بكر الورّاق : « المعرفة معرفة الأشياء بصورها وسماتها ، والعلم علم الأشياء بحقائقها » . وقال أبو سعيد الخرّاز : « المعرفة باللّه هي علم الطّلب للّه من قبل الوجود له ، والعلم باللّه هو بعد الوجود ، فالعلم باللّه أخفى وأدقّ من المعرفة باللّه » . وقال فارس : « المعرفة هي المستوفية في كنه المعروف » وقال غيره : « المعرفة هي حقر الأقدار إلّا قدر اللّه ، وأن لا يشهد مع قدر اللّه قدرا » . وقيل لذي النّون : « بم عرفت ربّك ؟ » قال : « ما همت بمعصية فذكرت جلال اللّه إلّا استحييت منه » . جعل معرفته بقرب اللّه منه دلالة المعرفة له . وقيل لعيان : « كيف حالك مع المولى ؟ » قال : « ما جفوته منذ عرفته » قيل له : « متى عرفته ؟ » قال : « منذ سمّوني مجنونا » . جعل دلالة معرفته له تعظيم قدره عنده . قال سهل : « سبحان من لم يدرك العباد من معرفته إلّا عجزا عن معرفته » ( الكلاباذي ، ص 66 ) . 2 - يسمّون العلم المقرون بالمعاملة والحال - وهو العلم الذي يعبّر عن أحوالهم - بالمعرفة ، ويسمّون العالم به عارفا . ومن يكن عالما بمعنى الشّيء وحقيقته يسمّوه عارفا . والعارف قائم بربّه ( الهجويري ، ص 626 ) . 3 - المعرفة العلم الذي لا يقبل الشّكّ إذا كان المعلوم ذات اللّه تعالى وصفاته . ومعرفة الذّات أن يعلم أنّه تعالى موجود واحد فرد وذات وشيء وقائم ولا يشبه شيئا ولا يشبهه . وأمّا معرفة الصّفات فأن يعرف اللّه تعالى حيّا عالما سميعا بصيرا مريدا متكلّما إلى غير ذلك من الصّفات . وإنّما لا تطلق المعرفة على اللّه تعالى لأنّها في الأصل اسم لعلم كان بعد أن لم يكن ، وعلمه تعالى قديم ( التّهانوي ، ص 996 ) . معرفة اللّه تعالى : أجمعوا على أنّ الدّليل على اللّه هو اللّه وحده ، وسبيل العقل عندهم سبيل العاقل في حاجته إلى الدّليل ، لأنّه محدث ، والمحدث لا يدلّ إلّا على مثله . . . وقال بعض الكبراء : « إنّ اللّه تعالى عرّفنا نفسه بنفسه ، ودلّنا على معرفة نفسه بنفسه ، فقام شاهد المعرفة من المعرفة بعد تعريف المعرّف بها » . معناه أنّ المعرفة لم يكن لها سبب ، غير أنّ اللّه تعالى عرّف العارف فعرف بتعريفه . . . وأجمعوا أنّه لا يعرفه إلّا ذو عقل ، لأنّ العقل آلة للعبد يعرف به ما عرف ، وهو بنفسه لا يعرف اللّه تعالى . وقال أبو بكر السّبّاك : « لمّا خلق اللّه العقل قال له : « من أنا » فسكت فكحّله بنور الوحدانيّة ، ففتح عينيه ، فقال : أنت اللّه لا إله إلّا أنت » . فلم يكن للعقل أن يعرف اللّه إلّا باللّه ( الكلاباذي ، ص 66 ) . المعلّم الأوّل ومعلّم الملائكة : المعلّم الأوّل ومعلّم الملائكة هو آدم عليه السّلام لقوله تعالى :
يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
« 1 » ( الكاشي ، ص 65 ) . مغرب الشّمس : مغرب الشّمس هو استتار الحقّ بتعيّناته ، والرّوح بالجسد ( الكاشي ، ص 65 ) . المفتاح الأوّل : المفتاح الأوّل هو اندراج الأشياء كلّها على
هامش
( 2 ) القول منسوب إلى ذي النون ، را : اللّمع ، ص 415 . ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 33 .