تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المعلوم ، وكلّ ما ليس بمقدور يمتنع وقوعه . فاستراح من الطّلب والانتظار لما لا يقع « 1 » ، والحزن والتّحسّر على ما فات . كما قال اللّه تعالى :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ
« 2 » . الآية - . ولهذا قال أنس ، رضي اللّه عنه : « خدمته صلّى اللّه عليه وسلم عشر سنين ، فلم يقل لشيء فعلته ، لم فعلته ؟ ولا لشيء تركته ، لم تركته ؟ » . ولم يجد هذا الإنسان إلّا الملائم ( الكاشي ، ص 60 ) . مستند المعرفة : مستند المعرفة هي الحضرة الواحديّة التي هي منشأ جميع الأسماء ( الكاشي ، ص 60 ) . المستهلك : المستهلك هو الفاني في الذّات الأحديّة بحيث لا يبقى منه رسم ( الكاشي ، ص 60 ) . المستور : المكتوم ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 152 ) . مستوى الاسم الأعظم : مستوى الاسم الأعظم هو البيت المحرّم الذي وسع الحقّ ، أعني قلب الإنسان الكامل ( الكاشي ، ص 60 ) . المسخ : والمسخ معناه مسخ القلوب ، وذلك للمطرودين من الباب ؛ كانت لهم قلوب متوجّهة فمسخت بالإعراض عنها ، وجعلت توجّهها إلى الحظوظ دون الحقوق ، فإذا قال القائل : « فلان قد مسخ به » معناه أي أعرض بقلبه ( الطوسي ، ص 448 ) . مشارق شمس الحقيقة : مشارق شمس الحقيقة تجلّيات الذّات قبل الفناء التّامّ في عين أحديّة الجمع ( الكاشي ، ص 61 ) . مشارق الفتح : مشارق الفتح هي التّجلّيات الأسمائيّة ، لأنّها مفاتيح أسرار الغيب وتجلّي الذّات ( الكاشي ، ص 61 ) .

المشاهدة :

1 - والمشاهدة بمعنى المداناة ، والمحاضرة . والمكاشفة والمشاهدة تتقاربان في المعنى إلّا أنّ الكشف أتمّ في المعنى . قال عمرو بن عثمان المكّيّ ، رحمه اللّه : « أوّل المشاهدة زوايد اليقين سطعت بكواشف الحضور غير خارجة عن تغطية الغيب » . وهو التماس القلب دوام المحاضرة لما وارته الغيوب ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 3 » يعني حاضر ( الطوسي ، ص 412 ) . 2 - وهي حضور الحقّ من غير بقاء تهمة ، فإذا أصحت سماء السّرّ عن غيوم السّتر فشمس الشّهود مشرقة عن برج الشّرف . وحقّ المشاهدة ما قاله الجنيد : « وجود الحقّ مع فقدانك » . وصاحب المشاهدة ملقى بذاته ، وصاحب المشاهدة تمحوه معرفته . وقال النّوريّ : « لا يصحّ للعبد المشاهدة وقد بقي له عرق قائم » ( القشيري ، ص 40 ) . 3 - والمشاهدة ثلاثة : مشاهدة بالحقّ وهي رؤية الأشياء بدلائل التّوحيد ؛ ومشاهدة للحقّ وهي رؤية الحقّ في الأشياء ؛ ومشاهدة الحقّ وهي حقيقة اليقين بلا ارتياب ( الغزالي ، ص 64 ) . 4 - المشاهدة لأرباب التّمكين . فالمشاهدة والمحاضرة لأهل العلم . والمشاهدة لأهل الحقّ : أي حقّ اليقين ( السّهروردي ، ص 529 ) . 5 - المشاهدة تطلق على رؤية الأشياء بدلائل التّوحيد ؛ وتطلق بإزاء حقيقة اليقين من غير شكّ ( ابن عربي ، ص 9 ) . 6 - المشاهدة تطلق على رؤية الأشياء بدلائل التّوحيد . وتطلق بإزائه على رؤية الحقّ في الأشياء ، وذلك هو الوجه الذي له تعالى بحسب ظاهريّته في كلّ شيء ( الجرجاني ، ص 226 ) . 7 - رؤية الحقّ ببصر القلب من غير شبهة كأنّه رآه بالعين ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 102 ) . مشرق الضّمائر : مشرق الضّمائر من أطلعه اللّه على ضمائر النّاس ، وتجلّى له باسمه فيشرق على البواطن . وكان الشّيخ أبو سعيد بن أبي الخير ، قدّس اللّه روحه ، أحدهم ( الكاشي ، ص 61 ) . المشهود : والمشهود الكون « 5 » ، قال عزّ وجلّ :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
« 4 » ( الطوسي ، ص 415 ) .
هامش
( 1 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 225 . ( 2 ) سورة الحديد ، الآية 22 . ( 3 ) سورة ق ، الآية 37 . ( 5 ) قول منسوب إلى أبو بكر الواسطي ، را : اللّمع ، ص 415 . ( 4 ) سورة البروج ، الآية 3 .