تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
تجاوز عين مرتبة الحجّة والبرهان ، ووصل إلى مرتبة الكشف الإلهيّ ، فيشاهد بعين العيان حقيقة جميع الأشياء على وجهها الحقّ ، وأنّه لا يوجد موجود آخر غير وجود الواحد المطلق ، وأنّ الموجود بالأشياء الأخرى ليس إلّا مجرّد إضافة ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 279 ) . مرآة الحضرتين : مرآة الحضرتين أعني حضرة الوجوب والإمكان هو الإنسان الكامل وكذا مرآة الحضرة الإلهيّة ، لأنّه مظهر الذّات مع جميع الأسماء ( الكاشي ، ص 58 ) . مرآة الكون « 2 » : مرآة الكون هو المضاف الوحدانيّ ، لأنّ الأكوان وأوصافها وأحكامها لم تظهر إلّا فيه ، وهو يخفى بظهورها كما يخفى وجه المرآة بظهور الصّور فيه ( الكاشي ، ص 58 ) . مرآة الوجود : مرآة الوجود هي التّعيّنات المنسوبة إلى الشّؤون الباطنيّة التي صورها الأكوان . فإنّ الشّؤون باطنة ، والوجود المتعيّن بتعيّناتها ظاهر . فمن هذا الوجه ، كانت الشّؤون مرايا للوجود الواحد المتعيّن بصورها ( الكاشي ، ص 58 ) . المراتب الكلّيّة : المراتب الكلّيّة ستّ : مرتبة الذّات الأحديّة ، ومرتبة الحضرة الإلهيّة وهي حضرة الواحديّة ، ومرتبة الأرواح المجرّدة ، ومرتبة النّفوس العاملة وهي عالم المثل وعالم الملكوت ، ومرتبة عالم الملك وهو عالم الشّهادة ، ومرتبة الكون الجامع وهو الإنسان الكامل الذي هو مجلى الجميع وصورة جمعيّة . وإنّما قلنا إنّ المجالي خمسة ، والمراتب ستّة لأنّ المجلى هو المظهر الذي يظهر فيه هذه المراتب . والذّات الأحديّة ليست مجلى لشيء ، إذ لا اعتبار للتّعدّد فيها أصلا ، حتّى العالميّة والمعلوميّة فهي مرتبة أصليّة ترتّب هذه المراتب بتنزيلاتها . وما عداها كلّها ، مجال باطنة وظاهرة . ولا مجلى لأحديّة الذّات إلّا الإنسان الكامل ( الكاشي ، ص 57 ) .

المراد :

1 - والمراد العارف الذي لم يبق له إرادة ، وقد وصل إلى النّهايات ، وعبر الأحوال والمقامات والمقاصد والإرادات . فهو مراد أريد به ما أريد ، ولا يريد إلّا ما يريد ( الطوسي ، ص 418 ) . 2 - والمراد هو العارف الذي لم يبق له إرادة وقد وصل إلى النّهاية وعبر الأحوال والمقامات ( الغزالي ، ص 67 ) . 3 - المراد عبارة عن المجذوب عن إرادته مع تهيّؤ الأمور له فهو يجاوز الرّسوم كلّها والمقامات من غير مكابدة ( ابن عربي ، ص 2 ) . 4 - المراد عبارة عن المجذوب عن إرادته . والمراد من المجذوب عن إرادته المحبوب . ومن خصائص المحبوب أن لا يبتلي بالشّدائد والمشاقّ في أحواله فإن ابتلي فذلك يكون محبّا لا غير ( الجرجاني ، ص 221 ) .

المراقبة :

1 - المراقبة استدامة علم العبد باطّلاع الرّبّ عليه في جميع أحواله ( الجرجاني ، ص 223 ) . 2 - المراقبة هي محافظة القلب على الرّدّيّة ، وقيل : « المراقبة أن تعلم أنّ اللّه تعالى على كلّ شيء قدير » . وقيل : « حقيقة المراقبة أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » . كما جاء في الحديث « 1 » في باب الصّلاة . وقال بعض أهل الإشارات : « المراقبة على ضربين : مراقبة العامّ ومراقبة الخاصّ فمراقبة العامّ من اللّه تعالى خوف ، ومراقبة الخاصّ من اللّه تعالى رجاء » . سئل ابن عطاء : « ما أفضل الطّاعات » ؟ قال : « مراقبة الحقّ على دوام الأوقات » . وقيل : « علامة المراقبة إيثار ما آثره اللّه ، وتعظيم ما عظّمه اللّه وتصغير ما صغّره اللّه » . ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 11 ) . المرتبة الأحديّة : المرتبة الأحديّة هي ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط أن يكون معها شيء . فهي المرتبة المستهلكة جميع الأسماء والصّفات فيها ، ويسمّى جمع الجمع وحقيقة الحقائق والعماء أيضا ( الجرجاني ، ص 222 ) . المرتبة الإلهيّة : المرتبة الإلهيّة ما إذا أخذت حقيقة الوجود ، بشرط شيء . فإمّا أن يؤخذ بشرط جميع الأشياء اللّازمة لها كلّيّتها وجزئيّتها المسمّاة بالأسماء والصّفات ، فهي المرتبة الإلهيّة المسمّاة عندهم بالواحديّة ، ومقام الجمع . وهذه المرتبة ، باعتبار الإيصال لمظاهر الأسماء التي هي الأعيان والحقائق إلى كمالاتها المناسبة لاستعداداتها في الخارج ، تسمّى مرتبة الرّبوبيّة . وإذا
هامش
( 2 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 82 / أ . ( 1 ) ذكره أبو نعيم في الحلية عن زيد بن أرقم ، وهو حديث حسن . را : الجامع الصّغير ، ج 1 ، ص 171 .