المحدث : المتأخّر في الوجود . أي الذي لم يكن ، وكان بعد ذلك ( الهجويري ، ص 630 ) .
المحفوظ : المحفوظ هو الذي حفظه اللّه تعالى عن المخالفات في القول والفعل والإرادة . فلا يقول ولا يفعل إلّا ما يرضى به اللّه ، ولا يريد إلّا ما يريده اللّه ، ولا يقصد إلّا ما أمر اللّه به « 1 » ( الكاشي ، ص 53 ) .
المحق :
1 - والمحق بمعنى المحو ، إلّا أنّ المحق أتمّ ، لأنّه أسرع ذهابا من المحو . قال رجل للشّبليّ ، رحمه اللّه : « لو كنت أنا معه فاتني ، ولكن محو فيما هو » . يعني : ليس فيّ شيء ، ولا بي شيء ، ولا عنّي شيء ، والكلّ منه ، وبه ، وله .
كقول القائل :
كلّ له وبه ومنه فأين لي * شيء فأوثره فطاح لسانها
( الطوسي ، ص 431 ) .
2 - والمحق فوق المحو ، لأنّ المحو يبقي أثرا والمحق لا يبقي أثرا أو غاية . همّة القوم أن يمحقهم الحقّ عن شاهدهم ثمّ لا يردّهم إليهم بعد ما محقهم عنهم ( القشيري ، ص 39 ) .
3 - المحق فناؤك في عينه ( ابن عربي ، ص 9 ) .
4 - المحق فناء وجود العبد في ذات الحقّ . كما أنّ المحو فناء أفعاله في فعل الحقّ . والطّمس فناء صفاته في صفات الحقّ « 2 » . فالأوّل لا يرى في الوجود فعلا للشّيء ، إلّا للحقّ ، والثّاني لا يرى لشيء صفة إلّا للحقّ ، والثّالث لا يرى وجودا إلّا للحقّ ( الكاشي ، ص 55 ) .
5 - المحق عند الصّوفيّة هو فناء وجود العبد في ذات الحقّ « 3 » ( التّهانوي ، ص 1336 ) .
المحق والسّحق : يعني الواصل إلى ذلك المقام لا يبقى له عين ولا أثر ( الجيلي ، ج 1 ، ص 20 ) .
المحنة : تعني العذاب وعند الصّوفيّة يقولونها لعذاب العاشق « 4 » ( التّهانوي ، ص 1358 ) .
المحو :
1 - والمحو ذهاب الشيء إذا لم يبق له أثر ، وإذا بقي له أثر فيكون طمسا . قال النّوري ، رحمه اللّه : « الخاصّ والعامّ في قميص العبوديّة ، إلّا من يكون منهم أرفع . جذبهم الحقّ ومحاهم عن نفوسهم في حركاتهم وأثبتهم عند نفسه » .
قال اللّه تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 5 » . معنى قوله : جذبهم الحقّ : يعني جمعهم بين يديه ، ومحاهم عن نفوسهم : يعني عن رؤية نفوسهم في حركاتهم ، وأثبتهم عند نفسه بنظرهم إلى قيام اللّه لهم في أفعالهم وحركاتهم ( الطوسي ، ص 431 ) .
2 - المحو بإزالة أوصاف النّفوس . أو المحو : محو رسوم الأعمال بنظر الفناء إلى نفسه ومأمنه . قال ابن عطاء :
« يمحو أوصافهم ويثبت أسرارهم » ( السّهروردي ، ص 527 ) .
3 - المحو رفع أوصاف العادة ، وقيل : إزالة العلّة . وقيل : ما ستره الحقّ ونفاه ( ابن عربي ، ص 6 ) .
4 - المحو رفع أوصاف العادة ، بحيث يغيب العبد عندها عن عقله ، ويحصل منه أفعال وأقوال لا مدخل لعقله فيها كالسّكر من الخمر ( الجرجاني ، ص 217 ) .
5 - هو محو أوصاف العادة ، كما أنّ الإثبات إقامة أحكام العبادة . وينبغي أن يكون على ثلاث طرق : محو الذّلّة عن الظّواهر ، ومحو الغفلة عن الضّمائر ، ومحو العلّة عن السّرائر ( التّهانوي ، ص 1359 ) .
محو أرباب السّرائر : محو أرباب السّراير هو إزالة العلل والآفات ، ويقابله إثبات المواصلات وذلك برفع أوصاف العبد ، ورسوم أخلاقه وأفعاله ، بتجلّيات صفات الحقّ وأخلاقه وأفعاله . كما قال : « كنت سمعه الذي يسمع به « 6 » » - الحديث ( الكاشي ، ص 53 ) .
محو أرباب الظّواهر : محو أرباب الظّواهر رفع أوصاف العادة والخصال الذّميمة . ويقابله الإثبات الذي هو إقامة أحكام العبادة ، واكتساب الأخلاق الحميدة ( الكاشي ، ص 53 ) .
هامش
( 1 ) كذا أيضا في كشّاف اصطلاحات الفنون ، ج 2 ، ص 56 .
( 2 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 216 .
( 3 ) نزد صوفية فنلي وجود عبد است در ذات حق ( كذا في الأصل ) .
( 4 ) بمعنى رنج ونزد صوفية رنج عاشق را گونيد ( كذا في الأصل ) .
( 5 ) سورة الرّعد ، الآية 39 .
( 6 ) ذكره البخاري ، رقاق 38 . را : معجم ونسنك ، ج 1 ، ص 185 .