محو الجمع ومحو الحقيقيّ : محو الجمع ومحو الحقيقيّ فناء الكثرة في الوحدة « 1 » ( الكاشي ، ص 54 ) .
محو العبوديّة ومحو عين العبد : محو العبوديّة ومحو عين العبد هو إسقاط إضافات الوجود إلى الأعيان « 2 » . فإنّ الأعيان شؤون ذاتيّة في الحضرة الواحديّة ، بحكم العالميّة . فهي معلومات معدومة العين أبدا . إلّا أنّ الوجود الحقّ ظهر فيها ، فهي مع كونها ممكنات معدومة لها آثار في الوجود الظّاهر بها ، وبصورها المعلومة .
والوجود ليس إلّا عين الحقّ تعالى ، والإضافة نسبة ليس لها وجود في الخارج . والأفعال والتّأثيرات ليست إلّا تابعة للوجود ، إذ المعدوم لا يؤثّر . فلا فاعل ولا موجود إلّا الحقّ تعالى وحده . فهو العابد باعتبار تعيّنه وتقيّده بصورة العبد ، التي هي من شؤونه الذّاتيّة ، وهو المعبود باعتبار إطلاقه . وعين العبد باقية على عدمها ، فالعبد ممحوّ والعبوديّة ممحوّة . كما قال اللّه تعالى :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 3 » ألا ترى إلى قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ
« 4 » . وقوله :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
« 5 » . فأثبت أنّه رابع ثلاثة ، ونفى أنّه ثالث ثلاثة ، لأنّه لو كان أحدهم ، لكان ممكنا مثلهم ، تعالى عن ذلك وتقدّس . أمّا إذا كان رابعهم ، فكان غيرهم باعتبار الحقيقة ، عينهم باعتبار الوجود ؛ أو غيرهم باعتبار تعيّناتهم ، عينهم باعتبار حقيقتهم ( الكاشي ، ص 54 ) .
المحو والإثبات : المحو رفع أوصاف العادة ، والإثبات إقامة أحكام العبادة . فمن نفى عن أحواله الخصال الذّميمة وأتي بدلها بالأفعال والأحوال الحميدة فهو صاحب محو وإثبات . وأمّا حقيقة المحو والإثبات فصادران عن القدرة . فالمحو « 8 » ما ستره الحقّ ونفاه ، والإثبات ما أظهره الحقّ وأبداه . والمحو والإثبات مقصوران على المشيئة . قال اللّه تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
« 6 » قيل يمحو عن قلوب العارفين ذكر غير اللّه تعالى ، ويثبت على ألسنة المريدين ذكر اللّه ، ومحو الحقّ لكلّ أحد وإثباته على ما يليق بحاله . ومن محاه الحقّ سبحانه عن مشاهدة أثبته بحقّ حقّه ، ومن محاه الحقّ عن إثباته به ، ردّه إلى شهود الأغيار وأثبته في أودية التّفرقة ( القشيري ، ص 39 ) .
المخدع :
1 - المخدع موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين « 7 » ( ابن عربي ، ص 13 ) .
2 - المخدع بكسر الميم موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين . فإنّهم خارجون عن دائرة تصرّفه . فإنّه في الأصل واحد منهم متحقّق بما تحقّقوا به في البسط غير أنّه اختير من بينهم للتّصرّف والتّدبير ( الجرجاني ، ص 219 ) .
المخلص : المخلص بفتح اللّام هم الذين صفاهم اللّه عن الشّرك والمعاصي . وبكسرها ، هم الذين أخلصوا العبادة للّه تعالى لا ما يريده غيره ، فيمحو إرادته في إرادته ، فلا يريد إلّا ما يريده الحقّ ( الجرجاني ، ص 219 ) .
المدد الوجوديّ : المدد الوجوديّ هو وصول كلّ ما يحتاج إليه الممكن في وجوده على الولاء حتّى يبقى . فإنّ الحقّ يمدّه من النّفس الرّحمانيّ بالوجود ، حتّى يترجّح وجوده على عدمه الذي هو مقتضى ذاته بدون موجده ، وذلك في التّحلّل . وبدله من الغذاء والنّفس ، ومدده من الهواء ظاهر محسوس . وأمّا في الجمادات والأفلاك والرّوحانيّات ، فالعقل يحكم بدوام رجحان وجودها من مرجّحة . والشّهود يحكم بكون كلّ ممكن في كلّ آن خلقا جديدا كما يأتي ( الكاشي ، ص 56 ) .
المدقّق : الكامل الذي تظهر عليه حقائق الأشياء كما ينبغي . ويتحقّق هذا المعنى للشّخص الذي يكون قد
هامش
( 1 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 217 .
( 2 ) م . ع . ، ص . ع .
( 3 ) سورة الأنفال ، الآية 17 .
( 4 ) سورة المجادلة ، الآية 7 .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية 73 .
( 8 ) في النّصّ ترد « فالحقّ » وواضح أنّها خطأ مطبعيّ .
( 6 ) سورة الرّعد ، الآية 39 .
( 7 ) كذا أيضا لدى الكاشي ، م . ع . ، ص 56 .