القدسيّ ، بقوله تعالى : « أوليائي تحت قبابي لا يعرفهم غيري » « 1 » ( الكاشي ، ص 45 ) .
اللّجأ : واللّجأ توجّه القلوب إلى اللّه تعالى بصدق الفاقة والرّجاء . قال الواسطيّ ، رحمه اللّه : « من لم يكن في صدق الفاقة واللّجإ إلّا عند الموت ، بقيت الذّلّة عليه على دوام الأوقات » . وقال بعض أهل الفهم في معنى قوله :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
« 2 » قال : « أظهر محمّد ، صلّى اللّه عليه وسلم ، من نفسه صدق اللّجإ بصدق الفاقة بين يدي اللّه تعالى ، وبصدق اللّجإ ترتّبت السّرائر » ( الطوسي ، ص 444 ) .
اللّحظ : واللّحظ إشارة إلى ملاحظة أبصار القلوب لما يلوح لها من زوائد اليقين بما آمن به في الغيوب . قال الرّوذباري :
لاحظته فرآني في ملاحظتي * فغبت عن رؤيتي منّي بمعناه
وصادفت همّتي لطف الخفيّ بما * تمكّنت من تكنّ دون منشأه
فلا إلى أحد همّي ولا فطني * ولا إلى راحة أسلو فأنساه
اللّه يعلم أنّي لست أذكره * وكيف أذكره ؟ إذ لست أنساه !
( الطوسي ، ص 431 ) .
اللّسان : واللّسان معناه البيان عن علم الحقائق . كتب أبو الحسين النّوريّ ، رحمه اللّه ، إلى الجنيد كتابا ، فقال فيه :
« يا سيّدي لك في علم البلاء لسان ، وفي علم بلاء البلاء سنان » . يعني بيان عن علمه - وسئل الشّبليّ ، رحمه اللّه ، عن الفرق بين لسان العلم ولسان الحقيقة فقال : « لسان العلم ما تأدّى إلينا بواسطة ، ولسان الحقيقة ما تأدّى إلينا بلا واسطة » . فقيل له : « ولسان الحقّ ما هو ؟ » قال : « ما ليس للخلق إليه طريق » - يريد به إذا قال اللّسان ، يعني بيان علمه والكشف عنه بالعبارة - ( الطوسي ، ص 430 ) .
لسان الحقّ : لسان الحقّ هو الإنسان المتحقّق بمظهريّة الاسم المتكلّم « 3 » ( الكاشي ، ص 46 ) .
اللّسن :
1 - اللّسن ما يقع به الإفصاح الإلهيّ لآذان العارفين ( ابن عربي ، ص 17 ) .
2 - اللّسن ما يقع به الإفصاح الإلهيّ لآذان الواعية عمّا يريد أن يعلّمهم ، ذلك إمّا على سبيل التّعريف الإلهيّ ، وإمّا على سبيل نبيّ أو وليّ أو صدّيق ( الكاشي ، ص 46 ) .
3 - اللّسن ما يقع به الإفصاح الإلهيّ لآذان العارفين عند خطابه تعالى لهم ( الجرجاني ، ص 201 ) .
اللّطف :
1 - والمراد من اللّطف : تأييد الحقّ ببقاء السّرّ ، ودوام المشاهدة وقرار الحال في درجة الاستقامة ، إلى حدّ أن قالت طائفة إنّ الكرامة من الحقّ حصول المراد ، وهؤلاء أهل اللّطف ( الهجويري ، ص 622 ) .
2 - واللّطف في اصطلاح الصّوفيّة تعني تربية المعشوق للعاشق بالرّفق والمؤاساة حتّى يحصل له بالكمال قوّة ذلك الجمال وطاقته . كما في بعض الرّسائل « 4 » ( التّهانوي ، ص 1300 ) .
اللّطيفة :
1 - واللّطيفة إشارة تلوح في الفهم وتلمع في الذّهن ، ولا تسعها العبارة لدقّة معناها . قال أبو سعيد ابن الأعرابيّ ، رحمه الحقّ : « يريدك بلطيفة من لدنه تدرك بها ما يريد بك إدراكه » . وقال أبو حمزة الصّوفيّ ، رحمه اللّه :
تلطّفت في أمري فأبدأت شاهدي * إلى غائبي واللّطف يدرك باللّطف
( الطوسي ، ص 448 ) .
2 - اللّطيفة إشارة إلى القلب عن دقائق الحال ( الهجويري ، ص 629 ) .
3 - واللّطيفة إشارة دقيقة المعنى تلوح في الفهم ولا يسعها العبارة ( الغزالي ، ص 65 ) .
4 - اللّطيفة كلّ إشارة رقيقة المعنى تلوح في الفهم لا
هامش
( 1 ) لم نعثر على إسناد لهذا الحديث القدسيّ .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 80 .
( 3 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 201 .
( 4 ) ولطف در اصطلاح صوفية بمعنى تربيت معشوقست مر عاشق را بر رفق ومواسات أو تا قوت وتاب ان جمال أو را بكمال حاصل أيد كما في بعض الرسائل ( كذا في الأصل ) .