تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وقال بعضهم : « كلام اللّه أمر ونهي ، وخبر ، ووعد ووعيد وقصص وأمثال » . وأجمع الجمهور منهم على أنّ كلام اللّه تعالى ليس بحروف ولا صوت ولا هجاء ، بل الحروف والصّوت والهجاء دلالات على الكلام ، وأنّها لذوي الآلات والجوارح التي هي اللّهوات والشّفاه والألسنة ، واللّه تعالى ليس بذي جارحة ، ولا محتاج إلى آلة فليس كلامه بحروف ولا صوت . وقال بعض كبرائهم في الكلام له : « من تكلّم بالحروف فهو معلول . ومن كان كلامه باعتقاب فهو مضطرّ » . وقالت طائفة منهم : كلام اللّه حروف وصوت ؛ وزعموا أنّه لا يعرف كلامه إلّا كذلك مع إقرارهم أنّه صفة اللّه تعالى في ذاته غير مخلوق ( الكلاباذي ، ص 39 ) . 2 - إنّ كلام اللّه تعالى من حيث الجملة هو تجلّي علمه باعتبار إظهاره إيّاه سواء كانت كلماته نفس الأعيان الموجودة ، أو كانت المعاني التي يفهمها عباده إمّا بطريق المكالمة ، أو الوحي أو أمثال ذلك ( الجيلي ، ج 1 ، ص 55 ) . 3 - الكلام تجلّي علم اللّه سبحانه باعتبار إظهاره إيّاه سواء كانت كلماته نفس الأعيان الموجودة ، أو كانت المعاني التي يفهمها عباده إمّا بطريق الوحي ، أو المكالمة ، أو أمثال ذلك ( التّهانوي ، ص 1271 ) .

الكلّ :

1 - الكلّ هو اسم للحقّ تعالى باعتبار الحضرة الواحديّة الإلهيّة الجامعة للأسماء كلّها . ولهذا يقال : أحد بالذّات ، كلّ بالأسماء ( الكاشي ، ص 42 ) . 2 - والكلّ في اصطلاح الصّوفيّة يقولونه للواحد المطلق ، إذ الكلّ اسم الحقّ تعالى باعتبار حضرة الواحديّة والإلهيّة ، والجامع مجموع الأسماء . كذا في لطائف اللّغات ، وبهذا المعنى قالوا : أحد بالذّات وكلّ بالأسماء « 1 » ( التّهانوي ، ص 1258 ) . الكلمات الإلهيّة : الكلمات الإلهيّة ما تعيّن من الحقيقة الجوهريّة وصار موجودا ( الجرجاني ، ص 195 ) .

الكلمة :

1 - الكلمة هي ما يكنّى بها عن كلّ واحدة من الماهيّات والأعيان والحقائق والموجودات الخارجيّة . وفي الجملة ، عن كلّ متعيّن . وقد يخصّ المعقولات من الماهيّات والحقائق والأعيان بالكلمة المعنويّة ، والغيبيّة والخارجيّات بالكلمة الوجوديّة ، والمجرّدات المفارقات بالكلمة التّامّة ( الكاشي ، ص 42 ) . 2 - الكلمة هو اللّفظ الموضوع لمعنى مفرد . وهي عند أهل الحقّ ما يكنّى به عن كلّ واحدة من الماهيّات والأعيان بالكلمة المعنويّة ، والغيبيّة والخارجيّة بالكلمة الوجوديّة ، والمجرّدات بالمفارقات ( الجرجاني ، ص 194 ) . 3 - الكلمة عند أهل التّصوّف عين من الأعيان الثّابتة في العلم الإلهيّ الدّاخلة تحت الإيجاد ( التّهانوي ، ص 1267 ) .

كلمة الحضرة :

1 - كلمة الحضرة كن ( ابن عربي ، ص 17 ) . 2 - كلمة الحضرة إشارة إلى قوله تعالى :
كُنْ
كقوله تعالى :
إِنَّما *
- أمرنا -
لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 2 » . فهي صورة الإرادة الكلّيّة « 3 » ( الكاشي ، ص 43 ) .

الكلّيّة :

1 - والكلّيّة اسم لجماع الشّيء الذي لم يبق منه بقيّة ، فإذا قال القائل : « ألكلّ » يريد بذلك أن لم يبق منه بقيّة إلّا بمعناه . قال بعضهم : « لا يكون العبد عبدا بالكلّيّة ويكون منه لغير اللّه بقيّة » وقال آخر : « إن أقبلت عليه بكلّيّتك أقبل عليك بكلّ الكلّ » . وقال :
بل كلّ ما كلّ من كلّي عليك كما * بكلّ كلّك كلّي كان منشأه
( الطوسي ، ص 448 ) . 2 - الكلّيّة استغراق الأوصاف الآدميّة بالكلّيّة ( الهجويري ، ص 628 ) .
هامش
( 1 ) وكل در اصطلاح صوفية واحد مطلق را گونيد كه كل اسم حق تعالى است باعتبار حضرت واحديت والهيت وجامع مجموع اسما است كذا في لطائف اللغات وباين معنى گفته‌اند أحد بالذات وكل بالأسماء ( كذا في الأصل ) . ( 2 ) سورة النّحل ، الآية 40 . وهي محرّفة والصّواب -قَوْلُنا- . ( 3 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 195 .