تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الصوفية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بالغوث أيضا ، وهو خلق على قلب محمّد صلّى اللّه عليه وسلم . فالقطب هو الذي يكون على قلب محمّد عليه الصّلاة والسّلام ، ويسمّى أيضا بقطب العالم ، وقطب الأقطاب ، والقطب الأكبر ، وقطب الإرشاد ، وقطب المدار ( التّهانوي ، ص 1167 ) . القطبيّة الكبرى : القطبيّة الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب ، وهو باطن نبوّة محمّد عليه الصّلاة والسّلام . فلا يكون إلّا لورثته لاختصاصه عليه الصّلاة والسّلام بالأكمليّة . فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب إلّا على باطن خاتم النّبوّة « 1 » ( الكاشي ، ص 141 ) . قطع العلائق : وأمّا قطع العلائق فمعنى العلائق الأسباب التي قد علّق على العبد وشغله بذلك حتّى قطعه عن اللّه تعالى . قال أبو سعيد الخرّاز ، رحمه اللّه : « أهل التّوحيد قطعوا منه العلائق ، وهجروا فيه الخلائق ، وخلعوا الرّاحات ، وتوحّشّوا من كلّ مأنوس ، واستوحشوا من كلّ مألوف » ( الطوسي ، ص 438 ) .

القلب :

1 - القلب جوهر نورانيّ مجرّد يتوسّط بين الرّوح والنّفس . وهو الذي يتحقّق به الإنسانيّة ، ويسمّيه الحكيم النّفس النّاطقة . والرّوح باطنة والنّفس الحيوانيّة مركّبة ، وظاهره المتوسّط بينه وبين الجسد . كما مثّل القلب في القرآن بالزّجاجة والكواكب الدّرّيّ ، والرّوح بالمصباح في قوله تعالى :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
« 2 » والشّجرة هي النّفس ، والمشكاة هي البدن ، وهو الوسط في الوجود ؛ ومراتب التّنزّلات بمثابة اللّوح المحفوظ في العالم ( الكاشي ، ص 141 ) . 2 - القلب لطيفة ربّانيّة ، لها بهذا القلب الجسمانيّ الصّنوبريّ الشّكل المودع في الجانب الأيسر من الصّدر تعلّق . وتلك اللّطيفة هي حقيقة الإنسان ، ويسمّيها الحكيم النّفس النّاطقة ، والرّوح باطنه ، والنّفس الحيوانيّة مركبه . وهي المدرك والعالم من الإنسان والمخاطب والمطالب والمعاتب ( الجرجاني ، ص 186 ) . 3 - القلب هو النّور الأزليّ والسّرّ العليّ المنزل في عين الأكوان لينظر اللّه تعالى به إلى الإنسان ( الجيلي ، ج 2 ، ص 14 ) . 4 - قالوا : « للقلب معنيان : أحدهما اللّحم الصّنوبريّ الشّكل المودع في الجانب الأيسر من الصّدر ، وهذا القلب يكون للبهائم أيضا ، بل للميت أيضا ؛ وثانيهما لطيفة ربّانيّة روحانيّة لها تعلّق بالقلب الجسمانيّ كتعلّق الأعراض بالأجسام ، والأوصاف بالموصوفات ، وهي حقيقة الإنسان . وهذا هو المراد من القلب حيث وقع في القرآن أو السّنّة . وقد يذكرون اسم القلب ويريدون به النّفس ، ويذكرون ويريدون به الرّوح ، ويذكرون ويريدون به العقل ؛ لكنّ الأصل في القلب ما ذكر وما عداه مجاز ( التّهانوي ، ص 1170 ) .

القلم :

1 - القلم علم التّفصيل ( ابن عربي ، ص 14 ) . 2 - القلم علم التّفصيل . فإنّ الحروف التي هي مظاهر تفصيلها مجملة في مداد الدّواة ، ولا تقبل التّفصيل ما دامت فيها ، فإذا انتقل المداد منها إلى القلم تفصّلت الحروف به في اللّوح ، وتفصّل العلم بها إلى لا غاية . كما أنّ النّطفة التي هي مادّة الإنسان ما دامت في ظهر آدم ، مجموع الصّور الإنسانيّة مجملة فيها ، ولا تقبل التّفصيل ما دامت فيها ؛ فإذا انتقلت إلى لوح الرّحم بالقلب الإنسانيّ تفصّلت الصّورة الإنسانيّة ( الجرجاني ، ص 187 ) .

القلم الأعلى :

1 - أوّل تعيّنات الحقّ في المظاهر الخلقيّة على التّمييز ( الجيلي ، ج 2 ، ص 5 ) . 2 - القلم الأعلى وهو في اصطلاحنا معاشر الصّوفيّة العقل الأوّل ، مثاله : قضى الحقّ بإيجاد زيد على الهيئة الفلانيّة في الزّمان الفلانيّ . والأمر الذي اقتضى هذا التّقدير في اللّوح هو القلم الأعلى ، وهو المسمّى بالعقل الأوّل ؛ والمحلّ الذي وجد فيه بيان هذا الاقتضاء هو اللّوح المحفوظ المعبّر عنه بالنّفس الكلّيّ ( التّهانوي ، ص 1292 ) . القنّ : عن ابن الأعرابي أنّه خالص العبوديّة ويستوي فيه المذكّر والمؤنّث ( التّهانوي ، ص 1229 ) .

القناعة :

1 - القناعة في اللّغة الرّضا بالقسمة . وفي اصطلاح أهل
هامش
( 1 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 186 . ( 2 ) سورة النور ، الآية 35 .