وجود الحقّ سبحانه . وهذا معنى فناء العبد في اللّه تعالى ، وهو ثمرة الفرائض ( التّهانوي ، ص 1164 ) .
قرب النّوافل : وهو زوال الصّفات البشريّة وظهور صفاته تعالى عليه ، أي على البشر . بأن يحيي ويميت بإذنه تعالى ، ويسمع المسموعات من بعيد ، ويبصر المبصرات من بعيد ، وعلى هذا القياس . وهذا معنى فناء الصّفات في صفات اللّه تعالى ، وهو ثمرة النّوافل ( التّهانوي ، ص 1164 ) .
القشر :
1 - القشر كلّ علم يصون فساد عين المحقّق لما يتجلّى له ( ابن عربي ، ص 15 ) .
2 - القشر كلّ علم ظاهر يصون العلم الباطن ، الذي هي لبّه ، عن الفساد . كالشّريعة للطّريقة ، والطّريقة للحقيقة .
فإنّ من لم يصن حاله وطريقته بالشّريعة فسد حاله ، وآلت طريقته هوسا وهوى ووسوسة ، ومن لم يتوصّل بالطّريقة إلى الحقيقة ولم يحفظها بها ، فسدت حقيقته وآلت إلى الزّندقة والإلحاد ( الكاشي ، ص 140 ) .
القصم : والقصم الكسر . حكي عن أبي بكر الزّقاق ، رحمه اللّه ، أنّه قال : « لو أنّ المعاصي كانت شيئا اخترته لنفسي ما أحزنني ذلك ، لأنّ ذلك يشهّيني ، وإنّما قصم ظهري حين سبق لي منه ذلك » . وقال الواسطيّ : « ظهرت الأمور كلّها في حقائقها على الدّهور ، فمن شاهدنا بشاهد القدم انقصم مقابلته لذلك » ( الطوسي ، ص 434 ) .
القصود :
1 - القصود معناه الإرادات والنّيّات الصادقة ، المقرونة بالنّهوض إليه . حكي عن أحمد بن عطاء ، رحمه اللّه ، أنّه قال : « من قصد في قصوده غير الحقّ فقد عظمت استهانته بالحقّ » . وقال الواسطي ، رحمه اللّه : « خواطر القصود ، جحود للمعبود ، وكيف يشهد القصود من هو في معاني المقصود ؟ » معناه أنّ من يشاهد المقصود في قصده سقط عنه رؤية قصده في قصده ( الطوسي ، ص 446 ) .
2 - القصود صحّة العزيمة على طلب حقيقة المقصود .
وقصد هذه الطّائفة غير منعقد في الحركة والسّكون ، لأنّ الحبيب وإن يكن ساكنا في المحبّة فإنّه يكون قاصدا ، وهذا مخالف للمعتاد ، لأنّ قصد القاصدين إمّا أن يكون منه تأثير على ظاهرهم ، أو يكون منه دليل على باطنهم ، لأنّ الأحبّة يكونون قاصدين بغير علّة طلبهم وحركاتهم ، وتكون كلّ صفاتهم قصد الحبيب ( الهجويري ، ص 634 ) .
القضاء :
1 - القضاء لغة : الحكم . وفي الاصطلاح عبارة عن الحكم الكلّيّ الإلهيّ في أعيان الموجودات على ما هي عليه من الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد . وفي اصطلاح الفقهاء القضاء تسليم مثل الواجب بالسّبب ( الجرجاني ، ص 185 ) .
2 - إنّ الانطباع في الدّور هو المعبّر عنه بالقضاء . وهو التّفصيل الأصليّ الذي هو مقتضى الوصف الإلهيّ المعبّر عن مجلاه بالكرسيّ ( التّهانوي ، ص 1292 ) .
القضاء المحكم والقضاء المبرم : القضاء المحكم هو الذي لا تغيير فيه ولا تبديل . والقضاء المبرم هو الذي يمكن فيه التّغيير ( التّهانوي ، ص 1293 ) .
القطب وهو الغوث « 2 » :
1 - القطب وهو الغوث فعبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر اللّه من العالم في كلّ زمان وهو على قلب إسرافيل عليه السّلام « 1 » ( ابن عربي ، ص 4 ) .
2 - القطب وقد يسمّى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه .
وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر اللّه في كلّ زمان ، أعطاه الطّلسم الأعظم من لدنه ، وهو يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظّاهرة سريان الرّوح في الجسد ؛ بيده قسطاس الفيض الأعمّ وزنه يتبع علمه وعلمه يتبع علم الحقّ ، وعلم الحقّ يتبع الماهيّات غير المجعولة . فهو يفيض بروح الحياة على الكون الأعلى والأسفل ، وهو على قلب إسرافيل من حيث حصّته الملكيّة الحاملة مادّة الحياة والإحساس ، لا من حيث إنسانيّته . وحكم جبرائيل فيه كحكم النّفس النّاطقة في النّشأة الإنسانيّة وحكم القوّة الدّافعة فيها ( الجرجاني ، ص 185 ) .
3 - والقطب عند أهل السّلوك عبارة عن رجل واحد هو موضع نظر اللّه تعالى من العالم في كلّ زمان ، ويسمّى
هامش
( 2 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 87 / أ .
( 1 ) كذا أيضا في اصطلاحات الصوفيّة ، ص 141 .