والذّمائم ؛ فله من الأسماء الإلهيّة آثارها . والمتحقّق بها هو الذي جعله اللّه مظهرا لأسمائه وأوصافه ، وتجلّى فيه بها فمحا رسوم أخلاقه وأوصافه ( الكاشي ، ص 131 ) .
فرق الجمع : فرق الجمع هو تكثّر الواحد بظهوره في المراتب التي هي ظهور شؤون الذّات الأحديّة ، وتلك الشّؤون في الحقيقة اعتبارات محضة لا تحقّق لها إلّا عند بروز الواحد الحقّ بصورها « 1 » ( الكاشي ، ص 130 ) .
فرق الوصف : فرق الوصف ظهور الذّات الأحديّة بأوصافها في الحضرة الواحديّة « 2 » ( الكاشي ، ص 131 ) .
الفرقان :
1 - الفرقان هو العلم التّفصيليّ الفارق بين الحقّ والباطل « 3 » ، والقرآن هو العلم اللّدنيّ الإجماليّ الجامع للحقائق كلّها ( الكاشي ، ص 130 ) .
2 - الفرقان عبارة عن حقيقة الأسماء والصّفات على اختلاف تنوّعاتها فباعتبارتها تتميّز كلّ صفة واسم عن غيرها ، فحصل الفرق في نفس الحقّ من حيث أسماؤه الحسنى وصفاته ، فإنّ اسمه الرّحيم غير اسمه الشّديد ، واسمه المنعم غير اسمه المنتقم ، وصفة الرّضا غير صفة الغضب . فكما أنّ الفرق حاصل في الأفعال ، فكذلك في الصّفات . وكذلك في نفس واحديّة الذّات التي لا فرق فيها ، لكن من غرائب شؤون جمع الذّات النّقيضين من المحال والواجب ( الجيلي ، ج 1 ، ص 75 ) .
الفصل :
1 - والفصل فوت الشّيء المرجوّ من المحبوب . ذكر عن بعض الشّيوخ أنّه كان يقول : « من زعم أو ظنّ أنّه قد وصل فليتّيقن « 7 » أنّه قد انفصل » . وقال آخر : « فرح اتّصالك ممزوج بترح الانفصال » . وقال القائل :
فلا وصل ولا فصل * ولا يأس ولا طمع
( الطوسي ، ص 433 ) .
2 - والفصل فوت ما ترجوه من محبوبك ( الغزالي ، ص 63 ) .
3 - الفصل فوت ما ترجوه من محبوبك . وهو عندنا تميّزك عنه بعد حال الاتّحاد ( ابن عربي ، ص 8 ) .
الفضول : عند الصّوفيّة هي الحاجة ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 22 ) . ( ص 1132 ) « 4 » .
الفطور : الفطور هو تمييز الحقّ عن الخلق بالتّعيّن وتوابعه ( الكاشي ، ص 132 ) .
الفقر :
1 - قال أبو محمّد الجريريّ : « الفقر أن لا تطلب المعدوم حتّى تفقد الموجود » . معناه أن لا تطلب الرّزق إلّا عند خوف العجز عن القيام بالغرض . قال ابن الجلاء : « الفقر أن لا يكون لك ، فإذا كان لك لا يكون لك » . على معنى قوله :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 5 » . قال أبو محمّد رويم بن محمّد : « الفقر عدم كلّ موجود ، وترك كلّ مفقود » . وقال الكنانيّ :
« إذا صحّ الافتقار إلى اللّه صحّ الغنى باللّه ، لأنّهما حالان لا يتمّ أحدهما إلّا بالآخر » . قال النّوريّ : « نعت الفقير السّكون عند العدم ، والبذل والإيثار عند الوجود » . وقال بعض الكبراء : « الفقير هو المحروم من الإرفاق والمحروم من السّؤال ، لقوله عليه السّلام : « لو أقسم على اللّه لأبرّه « 6 » فدلّ أنّه لا يقسم » . ( الكلاباذي ، ص 95 ) .
2 - عند السّالكين : « هو من لا غناء له إلّا بالحقّ » كما قال الشّبلي . وقال أهل المعرفة : « الفقر الأنس بالمعدوم والوحشة بالمعلوم » . وقيل : الفقر إظهار الغنى مع كمال المسكنة . وقيل : الفقر عدم الإملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد ، أي لا يطلبه أيضا ، فإنّ الطّالب يكون مع مطلوبه وإن لم يجده . وقيل : ليس الفقر عندهم الفاقة والعدم ، بل الفقر المحمود الثّقة باللّه تعالى والرّضى بما قسم . قال سهل : « الفقير الصّادق الذي لا يسأل ولا يردّ ولا
هامش
( 1 ) كذا أيضا ، م . ع . ، ص . ع .
( 2 ) كذا أيضا ، م . ع . ، ص . ع .
( 3 ) كذا أيضا في التّعريفات ، ص 173 .
( 7 ) لعلّ الصّواب « فليتيقّن » .
( 4 ) را : كشّاف اصطلاحات الفنون ، ط . كلكتّه ، ص 1132 . والطّبعة المحقّقة من قبل لطفي عبد البديع ، ج 2 ، ص 22 .
( 5 ) سورة الحشر ، الآية 9 .
( 6 ) ذكره ابن حنبل ، ج 4 ، ص 306 . را : معجم ونسنك ، ج 5 ، ص 386 .